تراجعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وبتكوين. في حين تباين أداء الأسواق الآسيوية عقب قرار المحكمة العليا الأميركية إلغاء معظم الرسوم الجمركية الشاملة التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
في أسواق العملات المشفّرة، هبط سعر بتكوين بما يصل إلى 5 في المائة في التعاملات المبكرة، ليتراجع دون مستوى 65 ألف دولار. وأشار المستثمرون إلى تقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر، وسط مخاوف بشأن مستقبل تنظيم هذا القطاع. وكانت العملة المشفّرة الكبرى قد فقدت نحو نصف قيمتها منذ بداية هذا الشهر.
في آسيا، أُغلقت الأسواق في اليابان والصين بسبب عطلات رسمية، فيما قادت هونغ كونغ المكاسب الإقليمية، حيث ارتفع مؤشر هانغ سينغ بنسبة 2.2 في المائة.
تباين أداء مؤشرات الأسواق في العالم
في كوريا الجنوبية، قلّص مؤشر كوسبي مكاسبه المبكرة لينهي الجلسة منخفضاً 0.1 في المائة. كما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200 الأسترالي بنسبة 0.6 في المائة. وفي المقابل، ارتفع مؤشر تايكس التايواني 0.5 في المائة، وصعد مؤشر سينسكس الهندي 0.4 في المائة.
علق بنجامين بيكتون من رابوبنك أن ردود الفعل المتباينة تعكس وجود رابحين وخاسرين جراء تحولات سياسة الرسوم الجمركية. وأضاف أن السياسة التجارية الأميركية ستبقى مصدراً لعدم اليقين في الأسواق، في ظل استمرار المتداولين في استيعاب تداعيات القرارات الجديدة.
على صعيد العقود الآجلة، تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الآجل بنسبة 0.8 في المائة، وانخفض مؤشر داو جونز الصناعي الآجل 0.7 في المائة، فيما خسر مؤشر ناسداك المركب الآجل 1 في المائة.
أسواق الأسهم تتأثر بالقرارات الجديدة
أنهت وول ستريت تعاملات الجمعة على وتيرة هادئة، عقب صدور قرار المحكمة العليا بإلغاء الرسوم الجمركية. وقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 6.909.51 نقطة.
رغم قرار المحكمة، فإن الرسوم الجمركية لن تختفي بالكامل، إذ أعلن ترمب أنه سيعتمد أدوات بديلة لفرض ضرائب على الواردات. وأشار إلى عزمه توقيع أمر تنفيذي لفرض تعريفة عالمية بنسبة 10 في المائة.
جاءت ردود فعل الأسواق حذرة، في ظل استمرار الغموض بشأن الخطوات المقبلة. وفي قطاع الشركات، هبط سهم أكاماي تكنولوجيز بنسبة 14.1 في المائة رغم إعلان الشركة نتائج تفوقت على توقعات المحللين.
تحديات الاقتصاد الأميركي وتأثيرها على الأسواق
أظهرت البيانات الأخيرة تباطؤاً في النمو الاقتصادي الأميركي وتسارعاً في التضخم، مما يضع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أمام معضلة معقدة بشأن أسعار الفائدة. ومع ذلك، لم تُحدث هذه التقارير تغييراً جذرياً في رهانات الأسواق، إذ لا يزال المتداولون يتوقعون خفض أسعار الفائدة مرتين على الأقل هذا العام.
من شأن خفض الفائدة دعم النشاط الاقتصادي وأسعار الأصول، لكنه قد يعزز الضغوط التضخمية. وقد أكد مسؤولو الاحتياطي الفيدرالي في اجتماعهم الأخير ضرورة رؤية تقدم أوضح في كبح التضخم قبل الإقدام على مزيد من التخفيضات.







