قالت هيلين بودليغر أرتيدا، مديرة أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية في سويسرا، إن بلادها يجب أن تستعد لاحتمال سريان الرسوم الجمركية الأمريكية بشكل دائم، رغم الحكم الذي أصدرته المحكمة العليا الأمريكية الأسبوع الماضي.
أوضحت أرتيدا أن أمانة الدولة للشؤون الاقتصادية هي الجهة التي تفاوضت مع الولايات المتحدة بشأن الرسوم الجمركية على المستوى الفني. وكانت سويسرا واحدة من الدول التي استهدفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بفرضه رسوما جمركية باهظة على شركاء تجاريين لبلاده العام الماضي.
تلقت سويسرا أعلى معدل للرسوم في أوروبا قبل أن يتم تخفيضه بعد ذلك. فرض الرئيس الأمريكي الجمعة الماضية رسوما جمركية مؤقتة بنسبة 10% بعد أن ألغت المحكمة العليا أغلب الرسوم الجمركية التي فرضها استنادا إلى قانون الطوارئ الاقتصادية.
توقعات الرسوم الجمركية
ثم رفع ترامب السبت هذه النسبة إلى 15%، وهي النسبة القصوى المسموح بها بموجب القوانين التجارية الأمريكية. وأشارت أرتيدا في تصريح لصحيفة "زونتاغس بليك" السويسرية إلى أنها تتوقع استمرار فرض الرسوم الجمركية الأمريكية.
كشفت أنه تم الإشارة من قبل الحكومة الأمريكية إلى سبل قانونية بديلة لاستمرار الرسوم الجمركية، مثل الاستناد إلى أحكام الأمن القومي أو الاستشهاد بممارسات تجارية غير عادلة. وأوضحت أن الإدارة الأمريكية لا تزال متمسكة بأهداف سياستها التجارية، وهي تقليل العجز التجاري الأمريكي، وتحقيق قدر أكبر من التبادل في التجارة العالمية.
توصلت بيرن وواشنطن إلى اتفاق إطار لتجنب حرب تجارية شاملة. وبموجب الاتفاق، جرى تخفيض الرسوم الجمركية على الصادرات السويسرية إلى الولايات المتحدة من 39% إلى 15%، لتتماشى مع المعدل المطبق على مصدري الاتحاد الأوروبي.
استثمارات الشركات السويسرية
وفي المقابل، التزمت الشركات السويسرية باستثمارات في الولايات المتحدة بقيمة 200 مليار دولار بحلول نهاية عام 2028. تعهد الجانبان بإتمام الاتفاق بحلول نهاية مارس المقبل، وأكدت أرتيدا أن المفاوضات بهذا الشأن ما زالت جارية.
حذرت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد من أن الاضطرابات في السياسة التجارية الأمريكية ربما تؤدي مرة أخرى إلى عرقلة نشاط الشركات. وعبرت لاغارد عن أملها في أن تكون أي خطط جديدة للرسوم الجمركية "مدروسة جيدا بشكل كاف" بحيث تعرف الشركات ما يمكن توقعه.
ردا على القرار وعلى إعلان ترمب فرض رسوم جديدة، قالت لاغارد إن "تغيير الأمر جذريا مرة أخرى سيؤدي للتعطيل… يريد الناس ممارسة أعمالهم، ولا يريدون الدخول في دعاوى قضائية".







