أظهرت بيانات صدرت يوم الاثنين أن معنويات قطاع الأعمال الألماني سجلت في فبراير الحالي أكبر ارتفاع لها منذ نحو عام، مما يعزز الآمال في أن الاقتصاد الأكبر في أوروبا بدأ يتعافى من أسوأ مراحل ركوده.
وارتفع مؤشر ثقة معهد إيفو نقطة واحدة ليصل إلى 88.6، متجاوزاً قليلاً التوقعات التي أظهرها استطلاع رأي أجرته شركة فاكت سيت للبيانات المالية. ويعد هذا الارتفاع الأكبر منذ مارس عندما شجع زعيم المعارضة آنذاك المستشار الحالي فريدريش ميرتس قطاع الأعمال بوعده بضخ مئات المليارات في البنية التحتية والدفاع الألماني.
قال ينس أوليفر نيكلاش، الخبير الاقتصادي في بنك إل بي بي دبليو: تؤكد هذه الأرقام التحول الإيجابي في القطاع الصناعي. فإلى جانب تحسن الطلبات والإنتاج، تشهد المؤشرات الرائدة تحسناً تدريجياً أيضاً.
تحسن في الطلبات والإنتاج يعزز الآمال
عززت سلسلة من البيانات الإيجابية المتعلقة بالطلبات الصناعية والإنتاج الآمال في أن الصناعة الألمانية، التي تضررت من المنافسة الصينية الشرسة، إضافة إلى تباطؤ النمو الأوروبي والتعريفات الأميركية، قد تجاوزت أسوأ مراحلها.
لكن الخبراء حذروا بأن الارتفاع في الإنفاق الدفاعي أسهم بشكل كبير في هذه النتائج، مؤكدين أن الطفرة الحكومية المدفوعة بالديون قد يكون لها تأثير محدود على المدى الطويل إذا استُخدمت لتمويل الإنفاق اليومي، مما يزيد المخاوف من أن الانتعاش الحالي قد يكون قصير الأجل.
أضاف نيكلاش: هذا الانتعاش دوري بطبيعته. العوامل المساعدة تأتي من السياسة المالية والتيسير النقدي، لكن الاقتصاد الألماني لا يزال يواجه مشكلات هيكلية.
عدم اليقين في التجارة عبر الأطلسي
في سياق متصل، أعلن الرئيس الأميركي عن تعريفة جمركية عالمية جديدة بنسبة 15 في المائة، بعد أن ألغت المحكمة العليا رسوماً جمركية سابقة، مما أدى إلى حالة من عدم اليقين بين المصدّرين الألمان.
قال بيتر لايبينغر، رئيس مجموعة الصناعات الألمانية: لقد خلقت هذه القرارات حالة كبيرة من عدم اليقين للتجارة عبر الأطلسي. مضيفاً: تحتاج الشركات على جانبي المحيط الأطلسي الآن إلى شروط واضحة وموثوقة للتجارة.







