تمضي عدة شركات سعودية قدماً في خطط للإدراج في السوق المالية المحلية، في خطوة تختبر شهية المستثمرين في الرياض. ورغم الضغوط التي تعرض لها المؤشر العام خلال الفترة الماضية بفعل تقلبات أسعار النفط والمخاطر الجيوسياسية.
وبحسب ما أوردته وكالة بلومبيرغ، تشمل الشركات التي تدرس الطرح مزود خدمات لحقول النفط، وشركة صناعية، ومشغلاً للاتصالات، إضافة إلى شركة مقاولات. ولم يشهد العام الحالي أي إدراجات كبيرة حتى الآن مقارنة بما لا يقل عن ثلاث طروحات في الفترة نفسها من العام الماضي.
وتضم الصفقات المحتملة شركة الخريف للبترول، التي بدأت العمل مع "سيتي غروب" و"جي بي مورغان" و"بي إس إف كابيتال" لدراسة بيع أسهم، وفق مصادر مطلعة. وتعمل الشركة، ومقرها الدمام، في الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا اللاتينية.
تفاصيل الإدراجات
تدرس شركة أرسيلورميتال تيوبولار برودكتس الجبيل، المدعومة من صندوق الاستثمارات العامة، إدراجاً محتملاً بالتعاون مع بنك موليس آند كو. كما تستعد شركة اتحاد سلام للاتصالات لطرح عام أولي بترتيب من "بي إس إف كابيتال".
وتدرس شركة متلق الغويري للمقاولات بيع أسهم قد تصل قيمتها إلى نحو 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) بحسب تقارير سابقة. ولم تتخذ قرارات نهائية بشأن أي من هذه العمليات، فيما يتوقع أن تحظى التقييمات باهتمام واسع.
يأتي ذلك في وقت أنهى فيه مؤشر السوق المالية السعودية العام على خسائر بلغت نحو 1546 نقطة، تعادل 12.8%. ليغلق عند 10491 نقطة مقارنة بـ12037 نقطة في نهاية العام السابق.
تراجع السوق السعودية
تعد هذه الخسائر الأكبر من حيث النسبة منذ عام 2015، والأكبر من حيث عدد النقاط منذ عام 2008. وكان الربع الرابع من العام الأكثر هبوطاً خلال العام، بانخفاض تجاوز ألف نقطة وبنسبة 8.8%، فيما سجل الربع الثاني تراجعاً بنحو 861 نقطة.
شهدت الاستثمارات السعودية في الأسواق الدولية تحولا لافتا، إذ أظهرت بيانات هيئة السوق المالية قفزة قياسية في تداولات الأسهم الأمريكية عبر مؤسسات السوق المحلية. وتصل إلى 253.9 مليار ريال (67.7 مليار دولار) بنهاية الربع الرابع.
تعكس هذه الأرقام إعادة توجيه جزء من السيولة نحو الأسواق الخارجية، في ظل أداء ضعيف للسوق المحلية وتراجع العديد من الطروحات الحديثة دون سعر الاكتتاب.







