القائمة الرئيسية

ticker العقبة لإدارة وتشغيل الموانئ: حركة ميناء العقبة اعتيادية ticker جامعة الزرقاء تحصل على الاعتماد الأردني لبرنامج الصحافة والإعلام الرقمي ticker الآثار الاقتصادية للحرب على ايران وتأثيرها على البنية التحتية ticker بلاتس تعلق تقييمات نفطية بسبب اضطرابات مضيق هرمز ticker شركات الطيران تلغي 1560 رحلة جوية إلى الشرق الأوسط ticker ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد توقف الإنتاج القطري ticker ارتفاع صافي اصول مصر الاجنبية لمستوى قياسي بفضل الاستثمارات الخليجية ticker ارتفاع الدولار نتيجة زيادة الطلب على الملاذات الآمنة وصعود أسعار النفط ticker شاومي تكشف عن مفهومها الجديد لسياراتها الكهربائية الفائقة ticker تأثير التطورات في الشرق الأوسط على الأسواق العالمية ticker قطر للطاقة توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال بسبب هجمات عسكرية ticker ارتفاع أسعار الغاز في أوروبا بعد تعليق إنتاج الغاز الطبيعي المسال ticker تصعيد عسكري يؤثر على أسواق الطاقة العالمية ticker 92 مليون دولار صادرات “صناعة اربد” الشهر الماضي ticker تخفيض سعر الطحين الموحد 1.2 دينار للطن ticker كيفية التمييز بين الحساسية ونزلة البرد مع اقتراب الربيع ticker لعبة جديدة من غود أوف وور مع أبطال وقصة فريدة ticker أوروبا تواجه تداعيات اقتصادية جراء الصراع مع إيران ticker الاتحاد الأوروبي وسويسرا يوقعان اتفاقيات لتعميق العلاقات الثنائية ticker ڤالمور الكويتية تحقق إيرادات قوية ونمو في الأرباح

نهاية الحياد الاقتصادي وتأثير التكتلات السياسية على عالم الأعمال

{title}

قال خبراء إن النقاش لم يعد حول استمرار العولمة، بل حول من يمتلك القدرة على إعادة هندستها. وأوضحوا أن الكفاءة الاقتصادية، والتي تعني قدرة الاقتصاد على إنتاج أكبر قدر ممكن من السلع والخدمات بأقل تكلفة، كانت تحكم قرارات الإنتاج والتجارة والاستثمار خلال العقود الثلاثة الماضية. وأكدوا أن الشركات اعتمدت على سلاسل إمداد تعمل وفق منطق "في الوقت المناسب"، بينما عمقت الدول اندماجها في النظام التجاري المتعدد الأطراف.

وأضاف الخبراء أن هذا النموذج دخل مرحلة إعادة تشكيل متسارعة، خاصة مع عودة دونالد ترمب إلى البيت الأبيض وتبنيه سياسة تجارية أكثر صدامية. وكشفوا أن إدارته فرضت بالفعل تعريفات جمركية إضافية على واردات صينية وعالمية استراتيجية، مما وسع نطاق القيود التجارية في قطاعات صناعية حساسة.

وبيّنوا أن ترمب أعاد طرح تعريفات شاملة على بعض الواردات، وفتح جبهات ضغط متزامنة على شركاء تقليديين. فقد انتقد الفوائض التجارية الأوروبية وفرض ضغوطاً مباشرة على كندا في ملفات صناعية، بينما طالب كوريا الجنوبية والهند بإعادة موازنة ترتيبات تجارية ودفاعية قائمة.

تأثير سياسة ترمب على الاقتصاد العالمي

في سياق الأمن الاقتصادي، حذّر صندوق النقد الدولي من أن انقسام الاقتصاد العالمي إلى كتل متنافسة قد يخفض الناتج العالمي بنسبة تتراوح بين 2% و7% على المدى الطويل. وأوضح أن هذا الانقسام يعكس إدراكًا متزايدًا بأن إعادة رسم خرائط التجارة لا تمر دون كلفة في الكفاءة الإجمالية.

وكشفت دراسة نشرها الباحثان سيرا أير وسونيل أونزورغ من جامعة ميونخ أن التجارة العالمية بدأت تميل إلى التركز داخل دوائر سياسية متقاربة أيديولوجيًا. وبينت الدراسة أن الشركات تعيد توجيه سلاسل الإمداد نحو شركاء يُنظر إليهم باعتبارهم موثوقين سياسيًا.

وأظهر البحث أن الاعتبارات الجيوسياسية أصبحت متغيرًا تفسيرياً مهماً في نماذج تدفقات التجارة الثنائية، إلى جانب العوامل التقليدية مثل المسافة وحجم السوق. ولم يعد صانع القرار يوازن بين التكلفة والكفاءة فقط، بل بات يضع "الأمن الاقتصادي" في صلب حساباته.

التحولات في سلاسل الإمداد العالمية

في خطابها في بروكسل، أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أن أوروبا لا تسعى إلى فك الارتباط مع الصين، بل إلى "إزالة المخاطر". وأشارت إلى ضرورة تقليل المخاطر بدلاً من الانفصال عن الصين، مما يجسد انتقالًا مفاهيمياً من اقتصاد تحكمه اعتبارات التكلفة إلى اقتصاد تعيد السياسة فيه تعريف حدود المخاطرة المقبولة.

وفي هذا السياق، تتبلور في المشهد الراهن ثلاث دوائر رئيسية ضمن ما يمكن تسميته "اقتصادات التكتلات". وأوضح الباحثون أن الدول تميل إلى إعادة تموضعها داخل دوائر أكثر قابلية للتنبؤ، مما يعزز منطق الاصطفاف الإقليمي والكتلي.

تتمثل الدائرة الأولى في الكتلة الغربية التي تضم الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي وكندا واليابان وأستراليا. وقد أقر الكونغرس الأمريكي قانون الرقائق والعلوم، مما يعكس انتقال السياسة الصناعية من دورها التقليدي الداعم للتنافسية إلى أداة لإعادة هندسة الاعتماد المتبادل.

توجهات جديدة في العلاقات الاقتصادية الدولية

أما الدائرة الثانية فتتمحور حول آسيا بقيادة الصين، وقد تعززت عبر اتفاقية الشراكة الاقتصادية الإقليمية الشاملة. وأوضح الباحث الفرنسي سيباستيان جان أن البيانات لا تشير إلى انهيار شامل في التجارة العالمية، بل إلى إعادة توجيهها داخل دوائر إقليمية.

وبيّن أن الصين تواصل توسيع مبادرة "الحزام والطريق"، وتعمل على تنويع آليات التسوية التجارية بالعملات الوطنية، مما يعكس محاولة لتقليص التعرض للمخاطر المرتبطة بالنظام المالي القائم.

أما الدائرة الثالثة فتتجسد في توسع مجموعة بريكس، حيث تسعى دول البريكس إلى تعزيز التجارة بالعملات المحلية، لكنها لا تزال تعتمد بشكل كبير على الدولار في تعاملاتها.

آثار اقتصادية كلية وتحذيرات من صندوق النقد الدولي

حذّر صندوق النقد الدولي من أن ازدواجية سلاسل الإمداد وتكرار الاستثمارات الصناعية قد تؤديان إلى ضغوط تضخمية وارتفاع في تكاليف الإنتاج، مما ينعكس على مستويات الأسعار العالمية. وتشير تقديرات حديثة إلى أن وتيرة نمو التجارة بين دول متباعدة جيوسياسيا باتت أبطأ من نمو التجارة داخل الدوائر المتقاربة سياسيا.

وأشار معهد بيترسون للاقتصاد الدولي إلى أن السياسات الصناعية المدفوعة باعتبارات الأمن القومي قد تقوض النظام التجاري متعدد الأطراف، مما يؤدي إلى خسائر في الكفاءة العالمية. وفي المقابل، يرى بعض الباحثين أن إعادة توزيع الإنتاج قد تعزز المرونة وتقلل المخاطر النظامية.

في هذا السياق، صرح الاقتصادي داني رودريك بأن "العولمة تدخل مرحلة جديدة حيث تتقدم السياسة على الاقتصاد"، مشيرًا إلى أن القرارات الاقتصادية باتت أكثر ارتباطًا بالاستقطاب الجيوسياسي.

نهاية الحياد الاقتصادي

لا تشير البيانات إلى انهيار شامل في التجارة العالمية، بل إن التجارة واصلت النمو رغم التوترات. ومع ذلك، فإن طبيعة هذا النمو تتغير حيث تترسخ "اقتصادات التكتلات" كنمط تنظيمي. ولم تختف الكفاءة الاقتصادية، لكنها فقدت موقعها كمعيار أوحد، إذ تتداخل اعتبارات الأمن القومي مع الحسابات التجارية.

وينتقل العالم اليوم من عولمة تحكمها الكفاءة إلى عولمة تُدار عبر الاصطفافات، حيث يظل الترابط قائمًا، لكن بشروط سياسية أكثر وضوحًا. وبالتالي، يدخل الاقتصاد العالمي مرحلة جديدة من "الترابط الاستراتيجي"، حيث تظل الدول مترابطة تجاريا وماليا بينما تعيد صياغة هذا الترابط عبر نظام تحالفات وتكتلات جديدة.