تراجعت مبيعات السيارات في أوروبا خلال يناير، مع انخفاض حاد في مبيعات سيارات البنزين. وكشفت بيانات صادرة عن رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية يوم الثلاثاء، أن الأسواق الأوروبية سجلت انخفاضاً سنوياً في المبيعات الجديدة للمرة الأولى منذ يونيو. وأوضح التقرير أن هذا التراجع متأثر بتراجع المبيعات في أسواق رئيسية مثل ألمانيا وفرنسا وبلجيكا وبولندا. في حين شهدت النرويج أسوأ أداء، حيث انخفضت تسجيلات السيارات الجديدة -التي تُعد مؤشراً للمبيعات- بنحو 76 في المائة مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي.
أهمية التقرير
أضافت البيانات أن صناعة السيارات الأوروبية تشهد تحولاً جذرياً، حيث يكافح المصنعون التقليديون لمنافسة الطرازات الصينية الأرخص سعراً. وأشارت إلى أن بعض الشركات تؤجل مساعي خفض الانبعاثات الكربونية، كما تواجه الصناعة بيئة تجارية أكثر غموضاً بعد قرار المحكمة العليا الأميركية بعدم قانونية معظم الرسوم الجمركية المفروضة على السيارات الأوروبية. وأظهرت البيانات انخفاض مبيعات السيارات في الاتحاد الأوروبي وبريطانيا وسويسرا والنرويج وآيسلندا بنسبة 3.5 في المائة، لتصل إلى 961 ألفاً و382 سيارة في يناير.
بينما سجلت مبيعات سيارات البنزين انخفاضاً حاداً بنسبة 26 في المائة مقارنة بشهر يناير من العام السابق، مع هبوط بنسبة 49 في المائة في فرنسا و30 في المائة في ألمانيا. وأوضحت البيانات أن حصتها السوقية تراجعت من نحو ثلث السوق الأوروبية إلى ما يزيد قليلاً عن خمس السوق. على الجانب الآخر، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات بنسبة 14 في المائة، والسيارات الهجينة القابلة للشحن بنسبة 32 في المائة، والسيارات الهجينة الكهربائية بنسبة 6 في المائة.
توجهات السوق
أظهرت البيانات أن هذه الفئات من السيارات الكهربائية والهجينة تشكل مجتمعة نحو 69 في المائة من إجمالي التسجيلات الجديدة، مقارنةً بـ59 في المائة في يناير من العام الماضي. وسجلت شركات مثل «فولكس فاغن» و«بي إم دبليو» و«رينو» و«تويوتا» تراجعاً في تسجيلات سياراتها بنسبة 3.8 في المائة و5.7 في المائة و15 في المائة و13.4 في المائة على التوالي. في حين ارتفعت مبيعات «بي واي دي» بنسبة 165 في المائة، وسجلت شركتا «ستيلانتيس» و«مرسيدس» مكاسب بنسبة 6.7 في المائة و2.8 في المائة على التوالي.
في المقابل، واصلت «تسلا» الأميركية مسارها الهبوطي بانخفاض سنوي قدره 17 في المائة، مسجلةً الشهر الثالث عشر على التوالي من انكماش المبيعات. وأكدت رابطة مُصنّعي السيارات الأوروبية أن هذه التوجهات تعكس التغيرات الكبيرة في سوق السيارات في أوروبا.







