شهدت الأسهم الأوروبية تراجعاً يوم الثلاثاء، حيث تجنب المستثمرون المراهنات الكبيرة في ظل حالة عدم اليقين التجاري. وسجلت أسهم البنوك انخفاضاً حاداً، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» بعد عودة المخاوف بشأن تأثير الذكاء الاصطناعي على الأعمال التقليدية.
وانخفض مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنسبة 0.2 في المائة، ليصل إلى 630 نقطة بحلول الساعة 08:15 بتوقيت غرينتش، وفق «رويترز». وسيطرت موجة جديدة من عدم اليقين التجاري على الأسواق العالمية، مع توقع دخول التعريفة الشاملة الجديدة للرئيس الأميركي دونالد ترمب حيز التنفيذ، مما يزيد من الغموض حول الاتفاقيات التجارية المبرمة العام الماضي.
وفي ظل هذه الظروف، قرر البرلمان الأوروبي تأجيل التصويت للمرة الثانية على الاتفاقية التجارية المبرمة بين الولايات المتحدة وأوروبا العام الماضي. ومع ذلك، سجلت أسهم البنوك تراجعاً تجاوز 1.6 في المائة، متصدرة بذلك القطاعات الأخرى نحو الانخفاض، متأثرة بعمليات البيع المكثفة في «وول ستريت» منذ يوم الاثنين.
تأثير الذكاء الاصطناعي على الأسواق
وسط مخاوف متجددة من أن نماذج الذكاء الاصطناعي الحديثة قد تُحدث تغييرات جذرية في الأعمال التقليدية، أسهمت بعض التقارير المالية للشركات التي جاءت أفضل من المتوقع في تخفيف حدة هذه المخاوف. فقد ارتفعت أسهم شركة «إيدن ريد» الفرنسية، المتخصصة في قسائم الشراء وبطاقات المزايا، بنسبة 1.4 في المائة بعد إعلانها أرباحاً أساسية لعام 2025 فاقت توقعات السوق.
وأشارت الشركة إلى ارتفاع المبيعات والفوائد الأولية من خطة خفض التكاليف ورفع الكفاءة. كما ارتفعت أسهم شركة «فورفيا» بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن توقعت الشركة، المتخصصة في توريد قطع غيار السيارات، أن يرتفع هامش الربح التشغيلي إلى ما بين 6 في المائة و6.5 في المائة في عام 2026.
تستمر الأسواق في مواجهة تحديات كبيرة، مع استمرار المخاوف من تأثيرات الذكاء الاصطناعي على مختلف القطاعات الاقتصادية. ومع ذلك، فإن النتائج المالية الإيجابية لبعض الشركات تعكس مرونة السوق وقدرتها على التكيف مع التغيرات.







