أعلنت وزارة التجارة الصينية حظر تصدير المواد ذات الاستخدام المزدوج إلى 20 كياناً يابانياً تُزعم أنها تُزوّد الجيش الياباني. ويأتي هذا القرار في إطار تصعيد النزاع مع طوكيو.
وتستخدم الصين نفوذها على سلاسل التوريد للضغط على طوكيو، على الرغم من فوز رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي في الانتخابات الأخيرة بأغلبية ساحقة. وقد أثارت تصريحاتها حول تايوان غضب بكين.
وكشفت الوزارة أن الإجراءات تستهدف وحدات تابعة لتكتلات صناعية يابانية كبرى، مثل قسمي بناء السفن ومحركات الطائرات في شركة «ميتسوبيشي» للصناعات الثقيلة. وتقصي هذه القواعد الشركات فعلياً عن سبعة عناصر من العناصر الأرضية النادرة والمواد المرتبطة بها، والتي تندرج ضمن قائمة المواد الخاضعة للرقابة.
قيود جديدة على صادرات العناصر الأرضية النادرة
تحظر القواعد الجديدة تصدير العناصر الأرضية النادرة مثل الديسبروسيوم والإتريوم والساماريوم، التي تُعتبر حيوية في العديد من الصناعات مثل السيارات والطائرات والأسلحة والإلكترونيات الاستهلاكية.
وليس من الواضح متى سيصبح النقص في هذه المواد مشكلة حقيقية، حيث تشتهر الشركات اليابانية بالاحتفاظ بمخزونات كافية من العناصر الأرضية النادرة. ووفقاً للبيانات الأخيرة، كانت الصين تُرسل بانتظام شحنات كبيرة إلى اليابان حتى ديسمبر.
وتحتوي قائمة المراقبة للصادرات الصينية على نحو 1100 مادة وتقنية ذات استخدام مزدوج، ويتعين على المُصنّعين الحصول على ترخيص لشحنها إلى الخارج. وفي رد فعل على الإجراءات الصينية، وصف نائب رئيس الوزراء الياباني، كي ساتو، هذه الإجراءات بأنها "غير مقبولة".
ردود فعل الحكومة اليابانية
وأضاف ساتو أن حكومة طوكيو طالبت بسحب هذه القيود، مشيراً إلى أن هذه الإجراءات تؤثر سلبًا على العلاقات الاقتصادية بين البلدين. كما أكدت وزارة التجارة الصينية أن هذه القيود تستهدف كبح جماح "إعادة التسلح" اليابانية وطموحاتها النووية.
وأوضحت الوزارة أنه يمكن للشركات التقدم بطلبات للبيع إلى الكيانات المدرجة في القائمة في "ظروف خاصة". وأكدت الصين أن الكيانات التي تعمل "بحسن نية" ليس لديها ما يدعو إلى القلق، وأن الإجراءات لن تؤثر على التبادلات الاقتصادية بين البلدين.
كما أضافت الوزارة 20 كياناً يابانياً آخر، بما في ذلك شركة «سوبارو» و«إيتوشو» للطيران، إلى قائمة المراقبة، مشيرة إلى عدم قدرتها على التحقق من المستخدمين النهائيين لهذه المنتجات.
تأثير السوق اليابانية
ومع خضوعها لتدقيق أكثر صرامة، سيتعين على الشركات المُصدِّرة التقدم بطلبات للحصول على تراخيص تصدير فردية، بالإضافة إلى تقديم تعهدات كتابية بعدم استخدام هذه المنتجات لتعزيز القدرات العسكرية اليابانية. وقد كان رد فعل السوق في طوكيو متباينًا، حيث انخفضت أسهم "سوبارو" بنسبة 3.5%، بينما ارتفعت أسهم "ميتسوبيشي" للمواد بنسبة 3.8%، وانخفضت أسهم "ميتسوبيشي" للصناعات الثقيلة بنسبة 3.1%.







