انخفضت الأموال التي حصّلتها روسيا من تصدير النفط والغاز خلال الـ12 شهراً الماضية، رغم زيادة حجم صادرات النفط الخام. وقالت بيانات صدرت الثلاثاء، في الذكرى السنوية الرابعة للحرب الروسية - الأوكرانية، إن العائدات تراجعت بشكل ملحوظ.
وأضافت التقارير أن روسيا تعتمد بشكل كبير على عائدات الطاقة لدعم حربها في أوكرانيا، مما دفع الدول الغربية إلى فرض عقوبات متزايدة على صادرات النفط والغاز الروسية. وأظهر تحليل نشره مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف أن إيرادات روسيا من صادرات النفط والغاز والفحم والمنتجات المكررة بلغت نحو 193 مليار يورو (227.4 مليار دولار) خلال الـ12 شهراً المنتهية في 24 فبراير، بانخفاض قدره 27 في المائة مقارنة بالفترة نفسها قبل الحرب.
موضحا أن صادرات الغاز الروسية شهدت تراجعاً حاداً منذ عام 2022، بينما لم تؤثر العقوبات حتى الآن على حجم صادرات النفط. ورغم ذلك، أجبرت موسكو على بيع النفط بأسعار أقل، حيث انخفضت إيرادات روسيا من صادرات النفط الخام بنسبة 18 في المائة على أساس سنوي، بينما ظل حجم الصادرات أعلى بنسبة 6 في المائة من مستويات ما قبل الحرب.
تأثير العقوبات على صادرات النفط الروسية
كشف المركز أن روسيا حولت معظم صادراتها من النفط الخام المنقول بحراً إلى الصين والهند وتركيا، معتمدة على أسطول غير رسمي من ناقلات النفط القديمة لتفادي العقوبات. لكن من المتوقع أن تؤدي القيود الأشد إلى ضرر أكبر بصادرات الوقود الروسية هذا العام، وهو ما تمنعه المجر وسلوفاكيا، اللتان لا تزالان تعتمدان على الطاقة الروسية.
وأشار الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، إلى أهمية تنويع مصادر النفط بعيداً عن النفط الخام الروسي كشرط لإبرام اتفاقية تجارية مع الهند. وكانت واردات الهند من النفط الروسي قد تراجعت لمستويات منخفضة خلال أول شهرين من العام.
ويناقش الاتحاد الأوروبي فرض حظر شامل على أي شركة تدعم صادرات النفط الخام الروسي المنقولة بحراً، وهو ما يتجاوز العقوبات السابقة. وقد فشل الاتحاد في تمرير هذه العقوبات بعد أن استخدمت المجر حق النقض (الفيتو) ضدها بسبب نزاع بشأن خط أنابيب نفط أوكراني متضرر.
التحديات المستقبلية لصادرات النفط الروسية
تستمر روسيا في تصدير أكثر من ثلث نفطها في ناقلات غربية بمساعدة خدمات الشحن الغربية. ومن شأن الحظر الأوروبي المزمع أن ينهي هذه الممارسة التي تزود غالباً الهند والصين، بالإضافة إلى إلغاء سقف الأسعار المفروض على مشتريات النفط الروسي الذي حاولت دول مجموعة السبع فرضه.
وتظهر البيانات أن روسيا تواجه تحديات كبيرة في الحفاظ على إيراداتها من الطاقة، بينما تستمر العقوبات الغربية في التأثير على السوق العالمي. ويدل ذلك على أن الوضع الاقتصادي الروسي يتعقد أكثر مع مرور الوقت.







