أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن انطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين المجلس والهند بتوقيع البيان المشترك يمثل مرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية. وأضاف أن هذه الخطوة تسهم في تعزيز التعاون الوثيق والروابط الاقتصادية والتجارية.
جاء ذلك خلال مراسم التوقيع على البيان المشترك بشأن إطلاق مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة، حيث التقى الأمين العام البديوي وبيوش غويال، وزير التجارة والصناعة في جمهورية الهند، في العاصمة نيودلهي.
وأوضح الأمين العام خلال مراسم التوقيع أن الروابط التي تجمع دول الخليج بجمهورية الهند تتجاوز المصالح الاقتصادية العابرة، مشيراً إلى أن العلاقة تاريخية ضاربة في الجذور.
تبادل تجاري بين الخليج والهند
ذكر البديوي أن الهند تعد أحد أهم الشركاء التجاريين العالميين للمجلس، مشيراً إلى أن الحجم المتنامي للتبادل التجاري والتكامل في قطاعات حيوية مثل الطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا يجعل من تعميق هذا التعاون ضرورة اقتصادية استراتيجية. وأوضح أن نيودلهي ليست مجرد سوق ضخمة وواعدة فقط، بل هي مركز عالمي للابتكار والصناعة.
قال البديوي إن الشروط المرجعية التي وُقّعت تحتوي على إطار شامل وواضح لهذه المفاوضات، حيث اتفق الجانبان على بحث تعزيز التعاون في مجالات استراتيجية حيوية تشمل التجارة في السلع، والإجراءات الجمركية، والخدمات، والتجارة الرقمية.
وأضاف أن هذا الإطار يغطي تدابير الصحة، والصحة النباتية، وحقوق الملكية الفكرية، والتعاون بشأن المشروعات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، مما يعكس الطبيعة الشمولية للاتفاقية وقدرتها على مواكبة اقتصاد المستقبل.
مناخ استثماري واعد
تطلع البديوي إلى أن تسهم هذه المفاوضات في التوصل إلى اتفاقية تجارة حرة شاملة وطموحة، تعمل على إزالة القيود الجمركية وغير الجمركية وتعزز تدفق الاستثمارات النوعية في كلا الاتجاهين. وأكد أن هذه الاتفاقية تهدف إلى خلق بيئة اقتصادية محفزة ومناخ استثماري يدعم سلاسل الإمداد.
كشف البديوي عن الجاهزية التامة لدى الأمانة العامة لاستضافة الجولة الأولى من المفاوضات في مقرها بمدينة الرياض خلال النصف الثاني من هذا العام. وأشار إلى أهمية العلاقات الخليجية - الهندية، وما تشهده من نمو متواصل يعكس عمق الروابط التاريخية والمصالح المشتركة.
لفت البديوي أيضاً إلى أهمية الدور الذي تضطلع به الفرق التفاوضية من الجانبين، معبراً عن تطلعه لتعزيز هذه العلاقات اقتصادياً من خلال تسريع وتيرة العمل المشترك وفتح مجالات أوسع للتبادل التجاري والاستثماري.







