أعرب الرئيس التنفيذي لبنك جي بي مورغان تشيس جيمي ديمون عن قلقه العميق إزاء وضع الاقتصاد الأميركي، مشيراً إلى أن الارتفاع الكبير في أسعار الأصول والمنافسة الشرسة في القطاع المصرفي يعيدان إلى الأذهان الأجواء التي سبقت الأزمة المالية العالمية.
ورغم تفاؤل الاقتصاديين بسياسات إدارة ترمب الضريبية وتخفيف القيود التنظيمية التي عززت النمو، أكد ديمون خلال التحديث السنوي للمستثمرين أن طبيعته تدفعه دائماً للتساؤل عما يمكن أن يحدث من أخطاء عندما تصل التوقعات إلى ذروتها.
مخاوف من الراحة الزائدة
وقال ديمون: "وجهة نظري الخاصة هي أن الناس بدأوا يشعرون براحة مفرطة تجاه استمرار هذا الوضع، معتقدين أن ارتفاع أسعار الأصول وأحجام التداول الكبيرة ستحمينا من أي مشكلات".
وحذر من أن الدورة الاقتصادية ستتحول حتماً، مما سيؤدي إلى موجة من تعثر المقترضين التي ستؤثر بدورها بشكل واسع على المقرضين. وأضاف: "ستأتي الدورة يوماً ما... لا أعرف أي مزيج من الأحداث سيسببها. لكن قلقي حيال ذلك مرتفع جداً".
الذكاء الاصطناعي... المفاجأة المحتملة
وبينما تهيمن المخاوف من تأثير نماذج الذكاء الاصطناعي على قطاع البرمجيات، لا يزال مؤشر ستاندرد آند بورز قريباً من مستوياته القياسية. ومع ذلك، تأثرت أسهم شركات الائتمان الخاص بشدة بعد أن اضطرت شركة Blue Owl إلى بيع أصول لتلبية طلبات المستثمرين المتزايدة للتخارج.
وعلق ديمون قائلاً: "دائماً ما تكون هناك مفاجأة في دورة الائتمان. وغالباً ما تتعلق بالقطاع الأكثر تضرراً. في أزمة 2008 لم يتوقع أحد تأثر شركات المرافق".
تحذير من الأفعال الغبية
وقال ديمون إن البيئة الحالية تشبه السنوات الثلاث التي سبقت انهيار 2008 حيث "الجميع يحقق الكثير من الأموال، والجميع يستخدم الرافعة المالية".
وكشف ديمون أن بعض الشركات المالية تقوم بـ"أفعال غبية" من خلال الركض خلف دخل الفوائد، مضيفاً: "تشعر بأنك غبي عندما يحقق الجميع الأموال".
وعلى صعيد القيادة، تطرق ديمون إلى ملف خلافته في منصب المدير التنفيذي، حيث تجنب هذه المرة الدقة قائلاً: "سأبقى هنا لبضع سنوات مديراً تنفيذياً".







