تتجه الشركات التي دفعت رسوماً جمركية بموجب تعريفات الطوارئ التي فرضها الرئيس دونالد ترمب إلى مسار قانوني معقد وطويل لاسترداد أموالها. وقد جاء ذلك في أعقاب حكم المحكمة العليا الأمريكية، وفق ما أفادت به منصة "إنفستنغ دوت كوم" نقلاً عن محللي شركة "ريموند جيمس" للخدمات المالية.
أضافت المنصة أن محللي "ريموند جيمس" رجحوا أن تكون عملية المطالبة برد الرسوم "طويلة ومعقدة"، في ظل غياب آلية تلقائية لإعادة المبالغ إلى الشركات المتضررة.
غموض الآلية
كانت المحكمة العليا قد قضت بعدم قانونية استخدام ترمب لقانون الطوارئ الاقتصادية الصادر عام 1977 لفرض رسوم شاملة على عدد من الدول، ما أثار تساؤلات بشأن مصير المبالغ التي دفعتها الشركات بالفعل.
كما أعلنت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأمريكية أنها ستوقف تحصيل الرسوم التي أبطلتها المحكمة اعتباراً من صباح اليوم، بحسب ما أوردته "إنفستنغ دوت كوم". غير أن الهيئة لم توضح أسباب استمرار التحصيل لأيام بعد صدور الحكم، كما لم تؤكد ما إذا كان المستوردون سيستردون أموالهم.
أكدت الهيئة في رسالة إلى شركات الشحن أن وقف التحصيل لن يشمل الرسوم الأخرى التي فرضها ترمب بموجب قوانين تتعلق بالأمن القومي أو بالممارسات التجارية غير العادلة.
دعاوى فردية أو جماعية
وأشار محللو "ريموند جيمس" إلى أن الشركات الراغبة في استرداد الرسوم "ستحتاج إلى رفع دعاوى فردية أو الانضمام إلى دعاوى جماعية" بدلاً من استرداد المبالغ تلقائياً.
وفي سياق متصل، ذكرت منصة "إنفستنغ دوت كوم" أن ترمب أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع فرض رسوم عالمية بنسبة 15%، بعد أن كانت مذكرة أولية للبيت الأبيض قد أشارت إلى نسبة 10% اعتباراً من الثلاثاء، قبل أن يرفعها لاحقاً.
يبقى أمام الكونغرس، الذي شكلت صلاحياته الدستورية في التجارة جوهر حكم المحكمة العليا، خيار تمديد الرسوم الشاملة البالغة 15% بعد انتهاء مدتها القانونية وهي 150 يوماً.
خيارات مستقبلية
لفت محللون في مؤسسة "آي إن جي" إلى أن الرئيس ترمب يمكنه نظرياً السماح بانتهاء الرسوم، ثم إعلان حالة طوارئ جديدة وإعادة بدء فترة الـ150 يوماً، ما قد يخلق "أداة تعريفات دائمة بحكم الأمر الواقع".







