تستعد الولايات المتحدة لإطلاق سلسلة من التحقيقات الإضافية المتعلقة بالأمن القومي. قال مسؤول في البيت الأبيض إن هذه الخطوة تهدف إلى تمكين الرئيس دونالد ترمب من فرض رسوم جمركية جديدة. ويأتي ذلك في محاولة من الإدارة لإعادة بناء نظامها الحمائي بعد قرار المحكمة العليا بإبطال الرسوم الطارئة التي استهدفت دولاً بعينها.
وأضاف المسؤول أن هذه التحركات القانونية المكثفة تهدف إلى توفير غطاء «أمني» يصعب الطعن عليه قضائياً. موضحاً أن الهدف هو ضمان استمرار سياسات «أميركا أولاً» التجارية.
كشفت التقارير أن نظام الرسوم الجمركية العالمي الجديد قد بدأ سريانه، حيث أعلنت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية بدء تحصيل رسوم بنسبة 10 في المائة على جميع الواردات غير المستثناة. وأثار هذا التطبيق حالة من الارتباك في الأسواق، كونه جاء بنسبة أقل من الـ15 في المائة التي وعد بها ترمب.
تحركات قانونية جديدة لاستمرار السياسات التجارية
يرى محللون أن تطبيق هذه النسبة جاء عقب ردود فعل غاضبة من شركاء تجاريين للولايات المتحدة، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة. وأكد مسؤول في البيت الأبيض أن الرسوم الجمركية العالمية ستبدأ بنسبة 10 في المائة، لكن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة بموجب أمر منفصل سيوقعه ترمب.
كما أضاف المسؤول أنه قد يُتيح تأجيل تطبيق الرسوم الجمركية الموحدة الأعلى فرصةً للحكومات والشركات للضغط من أجل الحصول على استثناءات ومعاملة تفضيلية من ترمب في ظل النظام الجديد. وقدّمت إدارة ترمب استثناءات لمجموعة واسعة من المنتجات عند الإعلان عنها.
وتستند الإدارة في تحركها الجديد إلى المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974. موضحاً أنها مادة قانونية نادرة الاستخدام تمنح الرئيس صلاحيات استثنائية لمدة 150 يوماً لمعالجة ما يسمى «عجز ميزان المدفوعات الخطير».
الجدل القانوني حول الرسوم الجديدة
تثير هذه الخطوة جدلاً قانونياً واسعاً، حيث كان الفريق القانوني التابع لوزارة العدل قد جادل في وقت سابق بأن المادة 122 لا تصلح أداةً لمعالجة العجز التجاري. ويرى مراقبون قانونيون أن لجوء الإدارة لهذا القانون بعد استبعاده سابقاً يجعلها في موقف ضعيف أمام القضاء.
وفي الوقت نفسه، نشرت وسائل إعلام أميركية أن الإدارة الأميركية تعدّ خططاً لإطلاق تحقيقات في تأثير الواردات على بطاريات الحديد ومعدات شبكة الكهرباء. وقد كان أول من نشر خبر هذه التحقيقات صحيفة «وول ستريت جورنال»، مشيرة إلى أن التحقيقات ستجري بموجب المادة 232 من قانون توسيع التجارة لعام 1962.
تعتبر الرسوم الجمركية المُبررة بموجب المادة 232 أكثر جدوى من الناحية القانونية، وقد استخدم الرئيس بالفعل هذا البند القانوني لفرض رسوم على المعادن والسيارات خلال ولايته الثانية.
تحقيقات جديدة تستهدف الشركاء التجاريين
قال الممثل التجاري الأميركي، جيمسون غرير، إن ترمب سيسعى أيضاً إلى بدء تحقيقات بموجب المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974، المصممة لمواجهة الممارسات التمييزية من جانب الشركاء التجاريين. ومن المتوقع أن تشمل هذه التحقيقات معظم الشركاء التجاريين الرئيسيين.
أضاف غرير أن التحقيقات ستتضمن مجالات مثيرة للقلق مثل الطاقة الإنتاجية الصناعية الفائضة وممارسات تسعير الأدوية. ومن المتوقع أن تُختتم التحقيقات في وقت قياسي.
وفي وقت سابق، هدد ترمب بفرض تعريفات جمركية أعلى على سلع الدول التي «تتلاعب» باتفاقياتها التجارية مع الولايات المتحدة. وذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا بإلغاء رسومه الجمركية العالمية.







