أكد أوستن غولسبي، رئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في شيكاغو، أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد يستأنف خفض أسعار الفائدة إذا بدأ التضخم في الانخفاض. وأضاف أنه ينبغي توخي الحذر من استخدام النمو المتوقع في الإنتاجية كذريعة لتخفيف السياسة النقدية في الوقت الحالي.
وفي تصريحات له للصحافيين، قبل خطابه أمام الرابطة الوطنية لاقتصادات الأعمال، قال غولسبي: "أنا متفائل بأنه سيكون من المناسب خفض سعر الفائدة عدة مرات أخرى، لكن يجب أن تظهر دلائل كافية على عودة التضخم إلى مستوى 2 في المائة، وهو ما لم يتحقق بعد". وأشار إلى أن التضخم الحالي لا يزال أعلى من هدف الاحتياطي الفيدرالي بنحو نقطة مئوية واحدة.
كما شدد غولسبي على عدم الاعتماد على نمو الإنتاجية لتخفيف ضغوط الأسعار، موضحاً أن هذا الموقف يختلف عن رأي بعض المرشحين لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذين يرون أن طفرة الإنتاجية قد تُبرر سياسة نقدية أكثر مرونة. وأوضح أن النقاش يدور حول جدوى خفض سعر الفائدة في ظل تزايد التضخم.
توقعات التضخم وتأثيرها على السياسة النقدية
وأشار غولسبي إلى أن توقعات زيادة الإنتاجية مستقبلاً قد تحفّز الاستهلاك، كما يبدو في مناطق مثل سيدار رابيدز بولاية أيوا. وأوضح أن الطلب الهائل على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي يضغط على الموارد المتاحة، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار.
تكررت هذه المخاوف خلال اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث ناقش المسؤولون كيف يمكن لاستثمارات الذكاء الاصطناعي وتحسن الإنتاجية أن تؤثر على التوقعات المستقبلية. ورغم توقع انتعاش طفيف في الإمكانات الكامنة للاقتصاد، أشاروا إلى أن الطلب المتوقع خلال العامين المقبلين قد يتجاوز النمو المحتمل.
ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعه المقبل، مع عدم توقع أي خفض آخر قبل يوليو. وأضاف غولسبي أن التضخم قد يبدأ الانخفاض عند تلاشي تأثير الرسوم الجمركية على الواردات، لكنه شدد على أن خفض أسعار الفائدة يحتاج إلى دلائل واضحة.







