قال خبراء الصحة إن رجيم البيض قد صعد إلى الواجهة في السنوات الأخيرة، باعتباره وسيلة سريعة لخسارة الوزن. وأوضحوا أن هذا الرجيم يعتمد على توفير كمية مناسبة من البروتين، مع تقليل الكربوهيدرات بشكل كبير. لكنهم تساءلوا عما إذا كان هذا الرجيم فعلاً يساعد في إنقاص الوزن أو يحمل مخاطر صحية. وأكدوا أن نتائج هذا الرجيم قد تكون سريعة، لكنه ليس بالضرورة خياراً صحياً.
وأضاف الخبراء، بحسب My Health Clinic، أن رجيم البيض يركز على البيض كمصدر أساسي للبروتين مع استبعاد أو تقليل الكربوهيدرات. وأشاروا إلى أن بعض النسخ المتطرفة من هذا النظام قد لا تسمح إلا بتناول البيض، وهو ما يعد خطراً كبيراً بسبب القيود الشديدة التي قد تفتقر الجسم إلى عناصر غذائية مهمة.
كذلك، أظهر الخبراء أن رجيم البيض قد يؤدي إلى نتائج سريعة في إنقاص الوزن، بفضل تقليل الكربوهيدرات والسعرات الحرارية. لكنهم أكدوا أن مثل هذا النظام لا يمكن الاستمرار عليه لفترات طويلة، حيث أن العودة إلى النظام الغذائي العادي قد تؤدي إلى استرجاع الوزن بسرعة. كما أن الانخفاض المفاجئ في الكربوهيدرات قد يسبب فقدان الطاقة والإرهاق.
تحليل الأطباء لرجيم البيض
وأوضح خبراء من Harvard Health أن البيض يعد غذاءً عالي القيمة، حيث يحتوي البيضة الكبيرة على حوالي 6 غرامات من البروتين و70 سعرة حرارية. كما أشاروا إلى أن البيض يحتوي على عناصر مهمة مثل الكولين والفوسفور والكالسيوم والبوتاسيوم، فضلاً عن مضادات الأكسدة المفيدة لصحة العيون. لكنهم أكدوا أن قيمة البيض الغذائية العالية لا تعني أنه يمكن الاعتماد عليه كبديل لجميع العناصر الغذائية.
وأضاف الأطباء أن رجيم البيض شديد التقييد، مما قد يؤدي إلى نقص في الفيتامينات والمعادن بسبب عدم تناول مجموعات غذائية كاملة. وأكدوا أن هذا الرجيم يعد طريقة غير متوازنة وغير صحية لفقدان الوزن.
فيما يتعلق بتأثير رجيم البيض على الكوليسترول، قال الخبراء إن البيض، وخصوصاً الصفار، كان يُعتقد لفترة طويلة أنه يرفع مستويات الكوليسترول. لكنهم أشاروا إلى أن البيض يحتوي على كوليسترول غذائي صحي ونسبة ضئيلة من الدهون المشبعة. وبالتالي، فإن تناول بيضة يومياً لا يضر بصحة القلب لدى معظم الأشخاص الأصحاء.
فئات لا تناسبها حمية البيض
أكد الخبراء أن رجيم البيض يعتبر نظاماً غذائياً قاسياً، ولا يناسب عدة فئات من الأشخاص. منها الحوامل والمرضعات، بالإضافة للأشخاص الذين لديهم تاريخ مع اضطرابات الأكل أو الذين قد يتأذون نفسياً من تكرار الطعام أو القيود الغذائية.
كما تشير الدراسات إلى أن البالغين الأصحاء يمكنهم تناول 1-2 بيضة يومياً بأمان، لكن يجب استشارة الطبيب إذا كان هناك ظروف صحية أو تساؤلات حول الكمية المناسبة.
أما حول صحة رجيم البيض، فقد أوضح الخبراء أنه نظام غذائي مؤقت قد يكون مقبولاً لدى بعض الأصحاء، لكنه ليس مثالياً. فقد يؤدي إلى انخفاض الطاقة والشعور بالجوع والملل.
أضرار رجيم البيض
أشار الخبراء إلى أن رجيم البيض يحمل أضراراً متعددة، خصوصاً عند الالتزام به لفترات طويلة. أولى هذه الأضرار هي عدم التوازن الغذائي، حيث يعتمد كلياً على البيض ويتجاهل العناصر الغذائية الأخرى، مما يؤدي إلى نقص الألياف والفيتامينات.
كما أكدوا أن اتباع هذا النظام الغذائي منخفض الألياف لفترة طويلة يؤثر سلباً على عملية الهضم، ويزيد من احتمالية الإصابة بالإمساك. فضلاً عن أن هذا النوع من الحميات قد يشعر البعض بالتعب والدوخة وتقلبات مزاجية بسبب نقص الطاقة.
وأخيراً، أشار الخبراء إلى أن رجيم البيض غير قابل للاستمرار، مما قد يؤدي إلى استعادة الوزن بسرعة بعد التوقف عنه، وقد يسبب قلقاً بشأن العلاقة بالطعام لدى بعض الأشخاص. لذا، تحتاج هذه الحمية إلى استشارة طبية قبل الشروع فيها.







