صعدت معظم الأسهم الآسيوية في تعاملات صباح الأربعاء، حيث سجل المؤشر الياباني الرئيسي مستوى قياسياً جديداً. وأشار المحللون إلى أن هذا الارتفاع جاء مدفوعاً بمكاسب «وول ستريت» خلال الليل، والتي عكست تجدد التفاؤل حيال طفرة الذكاء الاصطناعي.
وقفز المؤشر الياباني بنسبة 1.3 في المائة ليصل إلى 58081.62 نقطة، رغم إعلان الصين في اليوم السابق فرض قيود تصدير على 40 شركة ومنظمة يابانية بدعوى إسهامها في «إعادة تسليح» اليابان. وتباين أداء الأسهم، حيث ارتفعت أسهم شركات مثل «سوبارو» و«ميتسوبيشي ماتيريالز»، بينما تراجعت أسهم «إينيوس» و«سوميتومو» للصناعات الثقيلة.
وأضاف المحللون أن تراجع الين أسهم في دعم أسهم الشركات المصدّرة، مثل «هوندا موتور» و«باناسونيك». وبلغ سعر الدولار 155.78 ين مقارنة بـ155.83 ين، بعدما كان قد اقترب من مستوى 160 يناً قبل أشهر. وارتفع اليورو إلى 1.1784 دولار من 1.1779 دولار.
مؤشرات أخرى تسجل ارتفاعات ملحوظة
في أستراليا، صعد مؤشر «ستاندرد آند بورز/إيه إس إكس 200» بنسبة 1.1 في المائة إلى 9122.50 نقطة. كما ارتفع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 1.7 في المائة إلى 6069.36 نقطة. وزاد مؤشر «هانغ سنغ» في «هونغ كونغ» بنسبة 0.3 في المائة إلى 26668.83 نقطة، فيما تقدم مؤشر «شنغهاي» المركب بنسبة 0.7 في المائة ليصل إلى 4147.68 نقطة.
وفي «وول ستريت»، ارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.8 في المائة، مستعيداً معظم خسائره الحادة في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 370 نقطة، أي ما يعادل 0.8 في المائة، بينما كسب مؤشر «ناسداك» المركب 1 في المائة.
وقادت شركة «أدفانسد مايكرو ديفايسز» المكاسب، حيث قفز سهمها بنسبة 8.8 في المائة بعد إعلان صفقة متعددة السنوات لتزويد «ميتا بلاتفورمز» برقائق لدعم مشروعاتها في الذكاء الاصطناعي. وبموجب الاتفاق، حصلت «ميتا» على حق شراء ما يصل إلى 160 مليون سهم من أسهم «إيه إم دي» بسعر رمزي، تبعاً لحجم مشترياتها من الرقائق.
انتعاش السوق بعد قلق بشأن الذكاء الاصطناعي
وأعاد هذا الزخم إلى الأذهان موجة الحماس الاستثماري الضخمة في قطاع الذكاء الاصطناعي، بعد موجة القلق التي سادت الأسواق في اليوم السابق بشأن المخاطر المحتملة للتكنولوجيا. وارتفع سهم «آي بي إم» بنسبة 2.7 في المائة، معوضاً جزءاً من خسارته البالغة 13.1 في المائة يوم الاثنين، التي كانت الأكبر منذ عام 2000.
كما كشفت شركة «أنثروبيك» عن أدوات جديدة للشركات ضمن مساعدها الذكي «كلود»، والتي تغطي مجالات متعددة من الموارد البشرية والهندسة إلى الخدمات المصرفية الاستثمارية. ورأى المحلل في «ويدبوش»، دان آيفز، أن المخاوف من أن يحل الذكاء الاصطناعي محل البرمجيات الحالية قد تكون مبالغاً فيها، مشيراً إلى أن فاعليته تعتمد أساساً على حجم البيانات المتاحة له.
من جهة أخرى، واصلت الشركات الأميركية الكبرى إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات. وسجل سهم «كيسايت تكنولوجيز» أكبر مكسب ضمن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بارتفاع 23.1 في المائة، بينما ارتفع سهم «هوم ديبوت» بنسبة 2 في المائة بعد نتائج قوية.
استقرار في سوق السندات
وبذلك، أنهى مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الجلسة مرتفعاً 52.32 نقطة ليصل إلى 6890.07 نقطة. وصعد «داو جونز» 370.44 نقطة إلى 49174.50 نقطة، بينما زاد «ناسداك» 236.41 نقطة ليصل إلى 22863.68 نقطة.
وفي سوق السندات، استقرت عوائد سندات الخزانة الأميركية نسبياً بعد صدور بيانات أظهرت تحسّن ثقة المستهلكين بأكثر من المتوقع. واستقر عائد السندات لأجل 10 سنوات عند 4.03 في المائة.







