سجل العجز في المالية العامة لألمانيا مستوى أعلى من التقديرات الأولية. وأعلن مكتب الإحصاء الاتحادي في فيسبادن أن العجز في الموازنة العامة، التي تشمل موازنات الحكومة الاتحادية والولايات والبلديات وأنظمة التأمين الاجتماعي، بلغ 2.7 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي. مقارنة بتقدير أولي سابق عند 2.4 في المئة.
وأوضح المكتب أن هذا التعديل يعكس اتساع الفجوة المالية بوتيرة تفوق التوقعات. مما يسلط الضوء على استمرار الضغوط على المالية العامة الألمانية.
وفي سياق آخر، أعلن مكتب الإحصاء أن الاقتصاد الألماني نما بنسبة 0.3 في المئة في الربع الرابع مقارنة بالربع السابق، مؤكدًا بذلك قراءته الأولية.
ثقة المستهلكين تتراجع في ألمانيا
على صعيد ثقة المستهلكين، أظهر استطلاع رأي نشر أن الثقة في ألمانيا شهدت تراجعاً غير متوقع مع بداية شهر مارس. حيث عبرت الأسر عن انخفاض ملحوظ في رغبتها في الإنفاق وسط التوترات الجيوسياسية والمخاوف المتعلقة بالسياسات الاجتماعية الحكومية.
وأفاد الاستطلاع الذي أجرته شركة «جي إف كيه» ومعهد نورمبرغ لقرارات السوق أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى -24.7 نقطة في مارس، مقارنةً بـ -24.2 نقطة بعد تعديلها في الشهر السابق. مخالفًا لتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى ارتفاعه إلى -23.1 نقطة.
وتأثرت الثقة العامة بانخفاض الرغبة في الشراء، حيث بلغ مؤشر «الرغبة في الشراء» -9.3 نقطة في فبراير مقابل -4 نقطة في يناير. بينما ساهم ارتفاع مؤشر «الرغبة في الادخار» بمقدار نقطة واحدة في هذا التراجع.
تحديات تواجه أكبر اقتصاد في أوروبا
قال رولف بوركل، رئيس قسم مناخ المستهلك في معهد «نورمبرغ» لقرارات السوق: «رغم أن الاقتصاد يبدو أنه يتعافى بشكل طفيف، ما زال المستهلكون متشككين». مضيفًا: «من المرجح أن تبقي التوترات الجيوسياسية إلى جانب التحديات في السياسة الاجتماعية على حالة عدم اليقين، وبالتالي على مستوى الرغبة في الادخار».
كما أظهرت النتائج انخفاض توقعات المستهلكين الاقتصادية للأشهر الاثني عشر المقبلة بأكثر من نقطتين شهريًا لتصل إلى 4.3 نقطة. لكنها تظل أعلى بنحو 3 نقاط مقارنة بمستوى العام الماضي.
ويعاني أكبر اقتصاد في أوروبا من صعوبات لتحقيق النمو، وسط ضغوط ناتجة عن حالة عدم اليقين الجيوسياسي وارتفاع تكاليف التشغيل وضعف الطلب المحلي.







