أظهرت بيانات حديثة صادرة عن Omdia أن شركتي أبل وسامسونغ تسيطران معاً على 62% من سوق الهواتف الذكية في أوروبا. حيث حصلت أبل على 35% بينما حصلت سامسونغ على 27%.
ورغم تقاسم الصدارة، فإن طريق كل شركة نحو الهيمنة يبدو مختلفاً تماماً. حيث شحنت سامسونغ نحو 46.6 مليون هاتف في أوروبا، بينما شحنت أبل 36.9 مليون جهاز.
لكن الفارق الأهم لا يكمن في الأرقام وحدها، بل في نوعية الأجهزة التي تقود المبيعات. الهاتف الأكثر شعبية لدى سامسونغ كان Galaxy A56 5G، وهو جهاز من الفئة المتوسطة، مما يعكس اعتماد الشركة الكبير على الشريحة السعرية الأقل لجذب المستخدمين.
تفاصيل المنافسة بين أبل وسامسونغ
في المقابل، جاء Galaxy S25 Ultra — الرائد الأبرز للشركة — في المرتبة العاشرة فقط ضمن قائمة الأكثر مبيعاً. أما أبل، فكان حضورها أقوى في الفئة العليا، حيث حل آيفون 16 في المركز الثاني يليه آيفون 17 برو ماكس في المركز الرابع ثم آيفون 16 برو ماكس في المركز الخامس.
اللافت أيضاً أن قائمة العشرة الأوائل لم تضم أي جهاز من شركات صينية، في تراجع مقارنة بعام 2024 عندما ظهر Redmi Note 13 4G ضمن الترتيب. في المركز الثالث جاءت شاومي بحصة 16%، تلتها موتورولا بنسبة 6% ثم أونور بنسبة 3%.
ويُعد دخول أونور إلى قائمة الخمسة الكبار للمرة الأولى تطوراً لافتاً، خاصة بعد ارتفاع شحناتها بنسبة 4% إلى 3.8 مليون وحدة. وإذا استمر هذا النمو، فقد تقترب من مزاحمة موتورولا، وإن كان إزاحة شاومي من المركز الثالث تبدو مهمة أصعب في المدى القريب.
توقعات مستقبلية لسوق الهواتف
ورغم أن أبل وسامسونغ تتقاسمان اليوم أكثر من نصف السوق الأوروبية، فإن المشهد قد يتغير في 2026. فالتوقعات تشير إلى نقص محتمل في بعض المكونات مع ارتفاع ملحوظ في أسعار شرائح الذاكرة نتيجة الطلب الضخم من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
شركات مثل ميكرون وSK Hynix توجه جزءاً متزايداً من إنتاجها لخدمة هذا الطلب، ما قد يضغط على سلاسل توريد الهواتف الذكية ويرفع تكلفتها. وفي حال انعكست هذه التكاليف على الأسعار النهائية، فقد يتأثر الطلب، حتى على العلامات الكبرى، وهو ما يجعل العامين المقبلين حاسمين في إعادة رسم خريطة المنافسة.
حتى ذلك الحين، تبقى أبل وسامسونغ في موقع الصدارة، لكن المعادلة ليست ثابتة، وسوق أوروبا قد يشهد تحولات أسرع مما توحي به أرقام 2025.







