ارتفع مؤشر نيكي الياباني للأسهم إلى مستوى قياسي جديد، حيث بلغ 58583.12 نقطة، مدفوعًا بارتفاع أسهم شركات التكنولوجيا وتراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة بعد ترشيحات جديدة لعضوية مجلس إدارة البنك المركزي. وحقق المؤشر زيادة بنسبة 2.2 في المائة، بعد أن سجل ارتفاعًا بنسبة 2.7 في المائة. كما ارتفع مؤشر توبكس الأوسع نطاقًا بنسبة 0.7 في المائة ليغلق عند 3843.16 نقطة.
كشفت الحكومة اليابانية يوم الأربعاء عن ترشيح اثنين من الأكاديميين المعروفين بدعمهم للتحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة بنك اليابان المكوّن من تسعة أعضاء. وأشارت هذه الخطوة إلى توجهات السياسة النقدية لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي. وأوضح كبير محللي السوق في شركة ماتسوي للأوراق المالية، تومويتشيرو كوبوتا، أن المعينين في مجلس الإدارة يميلون إلى سياسة نقدية توسعية، مما قد يؤدي إلى إضعاف الين ورفع أسعار الأسهم.
أسهمت شركات أشباه الموصلات بشكل كبير في رفع مؤشر نيكي، حيث ارتفع سهم شركة أدفانتيست، المتخصصة في تصنيع معدات اختبار الرقائق، بنسبة 7.5 في المائة. كما ساهم ارتفاع سهم شركة طوكيو إلكترون، المتخصصة في تصنيع معدات صناعة الرقائق، بنسبة 4.2 في المائة في رفع المؤشر بأكثر من 180 نقطة. في حين ارتفعت أسهم شركة خدمات تكنولوجيا المعلومات "إن إي سي" بنسبة 2.4 في المائة.
تأثير التحفيز الاقتصادي على السوق
في المقابل، ارتفعت عوائد السندات الحكومية اليابانية طويلة الأجل بأسرع وتيرة لها في شهر، مما أثار مخاوف بشأن الوضع المالي للبلاد. وزاد عائد السندات لأجل 40 عامًا بمقدار 10 نقاط أساسية ليصل إلى 3.615 في المائة، وهو أكبر ارتفاع منذ 20 يناير، بعد دعوة رئيسة الوزراء إلى انتخابات مبكرة.
وارتفع عائد السندات لأجل 30 عامًا بمقدار 9 نقاط أساسية ليصل إلى 3.365 في المائة، بينما انخفض عائد السندات لأجل عامين بمقدار 2.5 نقطة أساسية ليصل إلى 1.215 في المائة. ورشحت الحكومة يوم الأربعاء كلاً من تويتشيرو أسادا وأيانو ساتو لشغل المناصب الشاغرة في مجلس السياسة النقدية لبنك اليابان.
أوضح استراتيجي الدخل الثابت في شركة ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي، كازويا فوجيوارا، أن تراجع التوقعات برفع أسعار الفائدة مبكرًا يزيد الضغط على عوائد السندات متوسطة الأجل. وقد يؤثر تعيين الأكاديميين على المناقشات حول رفع أسعار الفائدة مستقبلاً.
توجهات جديدة في السياسة النقدية
وارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات بمقدار 3.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.135 في المائة. كما سجل عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 20 عامًا ارتفاعًا بمقدار 7.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.955 في المائة. وقد بدأ المستثمرون في السوق بالتركيز على كيفية تأثير هذه التعيينات على السياسة النقدية المستقبلية.
يُعتبر هذا الارتفاع في مؤشر نيكي علامة على التفاؤل في السوق، ويُشير إلى تأثير قوي لشركات التكنولوجيا وأجواء التحفيز الاقتصادي. كما تبقى الأنظار متوجهة نحو تأثير هذه القرارات على سوق السندات والاقتصاد الياباني بشكل عام.
في ختام اليوم، سجل مؤشر نيكي ارتفاع أسهم 142 شركة، بينما انخفضت أسهم 80 شركة، مما يعكس تباين أداء السوق في ظل التغيرات الاقتصادية الحالية.







