حومت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها مدفوعة بمخاوف من تصعيد عسكري محتمل بين أمريكا وإيران. اليوم الأربعاء، يترقب المستثمرون جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين في جنيف. في الوقت نفسه، ارتفع الذهب مستفيدا من الضبابية المحيطة بالسياسات التجارية الأمريكية.
وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 0.62% إلى 71.02 دولارا للبرميل. فيما ارتفعت عقود خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 0.61% إلى 66.03 دولارا للبرميل. وذلك وقت كتابة التقرير.
وكان خام برنت قد بلغ أعلى مستوى له منذ فترة، بينما سجل خام غرب تكساس الوسيط أعلى مستوياته قبل أن يستقر الخامان قرب تلك القمم. وتأتي هذه التحركات مع تعزيز أمريكا وجودها العسكري في الشرق الأوسط.
التوترات العسكرية وتأثيرها على السوق
ومن شأن أي صراع عسكري محتمل أن يعطل إمدادات النفط من إيران، ثالث أكبر منتج في أوبك، إضافة إلى تأثيره المحتمل على تدفقات الطاقة من بقية دول المنطقة. ومن المقرر أن يلتقي المبعوثان الأمريكيان بوفد إيراني في جنيف.
ورغم الدعم الجيوسياسي للأسعار، تواجه السوق ضغوطا من جانب المعروض. إذ أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي زيادة حادة في مخزونات الخام بلغت 11.43 مليون برميل. بينما تراجعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير.
وينتظر المستثمرون صدور البيانات الرسمية من إدارة معلومات الطاقة الأمريكية في وقت لاحق، لمعرفة مدى اتساع الفجوة بين العرض والطلب في أكبر مستهلك للنفط في العالم.
أسعار الذهب والفضة في ارتفاع
في المقابل، ارتفعت أسعار الذهب خلال التعاملات الآسيوية، مع إقبال المستثمرين على المعدن النفيس بوصفه ملاذا آمنا. وصعد الذهب في المعاملات الفورية إلى 5183.7 دولارا للأوقية بعد أن أنهى الجلسة السابقة منخفضا. بينما ارتفعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل إلى 5202.5 دولارا.
ويرى محللون أن عودة النشاط في السوق الصينية، إلى جانب الضبابية في السياسة التجارية الأمريكية، تعززان جاذبية الذهب والفضة. وكانت أمريكا قد بدأت تحصيل رسوم جمركية مؤقتة على الواردات، ما زاد من ارتباك الأسواق بشأن توجهات السياسة التجارية.
ارتفعت الفضة والبلاتين والبلاديوم في المعاملات الفورية، مما يشير إلى استمرار الطلب على المعادن النفيسة في ظل الظروف الحالية.







