ارتفع عائد السندات الحكومية الألمانية لأجل 10 سنوات بشكل طفيف، لكنه بقي قريباً من أدنى مستوياته منذ نوفمبر. جاء ذلك في ظل استمرار الطلب على أصول الملاذ الآمن، مدفوعاً بحالة عدم اليقين بشأن الرسوم الجمركية الأميركية وتصاعد المخاوف الجيوسياسية وتقلبات أسواق الأسهم.
وصعد العائد على السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، وهو المعيار المرجعي لمنطقة اليورو، بأقل من نقطة أساس واحدة إلى 2.716 في المائة، بعد أن سجل 2.697 في المائة يوم الثلاثاء. يُعتبر هذا أدنى مستوى له منذ 28 نوفمبر.
قال رينيه ألبريشت، المحلل لدى بنك دي زد، إن المستثمرين يسعون، ولو جزئياً، إلى الاحتماء بأصول آمنة، وقد أصبحوا أكثر حذراً، خصوصاً في ضوء التطورات الأخيرة المتعلقة بالرسوم الجمركية في الولايات المتحدة.
تأثير الرسوم الجمركية على السندات
بدأت الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على الواردات، حيث أشار مسؤول في البيت الأبيض إلى أن الإدارة تعمل على رفعها إلى 15 في المائة. جاء ذلك بعد أن أبطلت المحكمة العليا الرسوم الواسعة التي فُرضت العام الماضي.
تزامن فرض الرسوم الجديدة مع خطاب ترمب عن حالة الاتحاد، حيث عرض مبرراته لشن هجوم محتمل على إيران، مؤكداً أنه لن يسمح لطهران بامتلاك سلاح نووي.
من جانبه، قال راينر غونترمان، استراتيجي أسعار الفائدة في كومرتس بنك، إن السندات الألمانية من المرجح أن تظل مدعومة على المدى القريب، في ظل استمرار التهديدات الأميركية تجاه إيران قبيل محادثات الغد.
الإشارات من البنك المركزي الأوروبي
لا يزال أثر الرسوم الجمركية الأميركية الجديدة على السياسة النقدية غير محسوم، لكن رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد صرّحت بأن التضخم والسياسة النقدية يسيران في الاتجاه الصحيح، ما يشير إلى عدم وجود تغييرات قيد الدراسة في الأجل القريب.
أظهرت بيانات صدرت أن معدل نمو أسعار المستهلكين في منطقة اليورو بلغ 1.7 في المائة، وهو أدنى مستوى منذ سبتمبر، متأثراً بانخفاض أسعار الطاقة.
في المقابل، ارتفع عائد السندات الألمانية لأجل عامين، الأكثر تأثراً بتوقعات أسعار الفائدة، بنحو 0.5 نقطة أساس إلى 2.057 في المائة، وتشير العقود الآجلة إلى احتمال يقارب 25 في المائة لخفض البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بحلول نهاية العام.







