ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية بشكل طفيف صباح الأربعاء، بعد جلسات متقلبة شهدتها الأسواق في مطلع الأسبوع. وأفاد المستثمرون بأنهم يترقبون نتائج أعمال شركة إنفيديا، إلى جانب تقييم المخاطر المحيطة بقطاع الذكاء الاصطناعي، مع تصاعد الضبابية بشأن الرسوم الجمركية.
وسجلت العقود الآجلة لمؤشر داو جونز الصناعي ارتفاعاً بنحو 0.12 في المائة، بينما صعدت عقود ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 0.14 في المائة، وناسداك 100 بنحو 0.19 في المائة. ويشير ذلك إلى محاولة السوق استعادة قدر من الاستقرار بعد موجة تذبذب حادة خلال الفترة الماضية.
واتسم الشهر الحالي بتقلبات ملحوظة في وول ستريت، مع تنامي تساؤلات المستثمرين حول ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة التي ضختها شركات التكنولوجيا العملاقة في مجال الذكاء الاصطناعي بدأت تنعكس فعلياً على الأرباح والنمو. وأثرت حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية والرسوم الجمركية على التذبذب، مما دفع المستثمرين إلى إعادة تسعير المخاطر عبر عدة قطاعات.
تراجع قطاعات وتأثيرات الذكاء الاصطناعي
وشهدت قطاعات مثل العقارات التجارية والنقل بالشاحنات والخدمات اللوجيستية تراجعات حادة في الآونة الأخيرة. وتأتي هذه التراجعات في ظل مخاوف من أن تؤدي التطورات المتسارعة في تقنيات الذكاء الاصطناعي إلى اضطرابات هيكلية واسعة في نماذج الأعمال التقليدية.
في هذا السياق، أشار محللو غولدمان ساكس إلى أن المستثمرين يركزون حالياً على الشركات القادرة على توظيف الذكاء الاصطناعي لتعزيز الإنتاجية وتحقيق مكاسب طويلة الأجل. ومع ذلك، تمكن عدد محدود فقط من الشركات حتى الآن من تقديم تقديرات واضحة حول الأثر المالي المباشر لهذه التقنيات على أرباحها.
وأضاف المحللون أن استقرار الأرباح يمثل عنصراً أساسياً لدعم استقرار أسعار الأسهم، مع عدم توقع زوال حالة عدم اليقين بشأن تداعيات الذكاء الاصطناعي في المدى القريب.
الأداء السياسي وتأثيراته على السوق
على الصعيد السياسي، تفاخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب بأداء سوق الأسهم خلال خطابه عن حالة الاتحاد، مؤكداً التزام معظم الدول والشركات بالاتفاقيات المبرمة مع الولايات المتحدة. وقد دخلت التعريفة الجمركية العالمية المؤقتة بنسبة 10 في المائة حيز التنفيذ، بعد قرار المحكمة العليا، مما أشار ترمب لاحقاً إلى احتمال رفعها إلى 15 في المائة.
وشهدت جلسة الثلاثاء تحسناً ملحوظاً في المعنويات، لا سيما تجاه أسهم الذكاء الاصطناعي، مما دفع مؤشر ناسداك، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، إلى الإغلاق على ارتفاع تجاوز 1 في المائة.
وتتجه الأنظار اليوم إلى نتائج إنفيديا المرتقبة بعد إغلاق السوق، حيث يسعى المستثمرون إلى مؤشرات تؤكد استمرار نمو أرباح الشركة الرائدة في صناعة الرقائق.
توقعات الشركات وأسواق البرمجيات
على صعيد الشركات، قفز سهم أكسون إنتربرايز بنسبة تقارب 16 في المائة بعد أن فاقت توقعات أرباحها للربع الرابع. في حين هبط سهم وورك داي بنحو 9 في المائة بعدما توقعت الشركة أن تأتي إيرادات اشتراكات السنة المالية دون تقديرات السوق.
كما تراجع سهم فيرست سولار بأكثر من 15 في المائة بعد أن أشارت الشركة إلى توقعات مبيعات سنوية أقل من المنتظر. ومن المتوقع أن تعلن كل من تي جيه إكس ولويز نتائج أعمالهما قبل افتتاح السوق.
وفي وقت لاحق من الأسبوع، تتركز الأنظار على نتائج شركات البرمجيات الكبرى، بما في ذلك سيلزفورس وإنتويت وسنو فليك، وسط تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز لقطاع البرمجيات والخدمات.







