رشحت الحكومة اليابانية أكاديميين اثنين يُنظر إليهما في الأسواق على أنهما من أبرز دعاة التحفيز الاقتصادي للانضمام إلى مجلس إدارة البنك المركزي. في خطوة تُعتبر تعبيرًا عن توجهات إدارة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي فيما يتعلق بالسياسة النقدية.
وأدت هذه التعيينات، التي وردت في وثيقة قُدّمت إلى البرلمان، إلى انخفاض الين لفترة وجيزة إلى ما دون 156 يناً للدولار. كما عززت سوق الأسهم في طوكيو، حيث قلّل المستثمرون من توقعاتهم بشأن سرعة رفع أسعار الفائدة.
وتأتي هذه الترشيحات في أعقاب تعيينات مماثلة من قِبل تاكايتشي لشخصيات يُنظر إليها على أنها "داعمة للتضخم" الاقتصادي. وتدعو إلى سياسات نقدية ومالية متساهلة لدعم النمو، حتى لو كان ذلك يعني زيادة التضخم والديون.
• أثر التعيينات على الأسواق المالية
قال إيجي دوكي، كبير استراتيجيي الدخل الثابت في شركة "إس بي آي" للأوراق المالية: "كان المتوقع أن تختار إدارة تاكايتشي مرشحين يولون اهتماماً لأسواق العملات والسندات. لكن اتضح أن كلا المرشحين من أشد الداعمين للتضخم". وأضاف: "هذا عزز الانطباع بأن تاكايتشي هي بالفعل من الداعمين للتضخم، وهو تطور يُعدّ مفاجئاً".
أما الشخصيتان المختارتان للبنك، فأولهما هو تويتشيرو أسادا، الأستاذ الفخري بجامعة تشو، المعروف بدعمه للإنفاق المالي المكثف. وسيخلف الخبير الاقتصادي أساهي نوغوتشي، الذي تنتهي ولايته قريبًا.
كما ستخلف أيانو ساتو، الأستاذة في جامعة أوياما غاكوين، جونكو ناكاغاوا، التي تنتهي ولايتها في نهاية يونيو. وكانت ناكاغاوا سابقاً رئيسة مجلس إدارة شركة "نومورا" لإدارة الأصول.
• سياسة التحفيز الاقتصادي تحت المجهر
منذ توليها منصبها، أثارت دعوات تاكايتشي لزيادة الإنفاق وتخفيف السياسة المالية قلق الأسواق المالية. حيث يتخوف المستثمرون من ضعف الين وتضخم عجز الموازنة الحكومية.
وفي خطاب أمام مجموعة من نواب الحزب الحاكم ذوي التوجهات التضخمية، قالت ساتو بأن انخفاض قيمة الين "سيعود بالنفع على الاقتصاد الياباني بلا شك". وأن على اليابان الاستمرار في اتباع نهج سياسات التحفيز الاقتصادي التي انتهجها رئيس الوزراء السابق شينزو آبي.
كما شاركت ساتو في تأليف كتب مع يوتاكا هارادا، العضو السابق في مجلس إدارة "بنك اليابان"، والمعروف بمواقفه التضخمية.
• تحديات السياسة النقدية المستقبلية
في مقابلة مع "رويترز"، قال أسادا إن على اليابان تأجيل رفع ضريبة الاستهلاك إلى 10 في المائة، مُعللاً ذلك بأن هذه الزيادة ستؤدي إلى انخفاض الأسعار والنمو. وستُعيق تحقيق هدف الناتج المحلي الإجمالي.
يجب أن يحظى المرشحون بموافقة مجلسي البرلمان، وقد يؤثر هذا الاختيار على مناقشات "بنك اليابان" بشأن وتيرة وتوقيت رفع أسعار الفائدة مستقبلاً. وذلك بتغيير تركيبة مجلس إدارته المكون من تسعة أعضاء.
قال شوتارو موري، كبير الاقتصاديين في بنك "إس بي آي شينسي": "من المرجح أن يحافظ بنك اليابان على مساره العام لرفع أسعار الفائدة. لكن مجلس الإدارة سيتخذ خطوات حذرة في تحديد توقيت أي زيادات إضافية".







