أظهرت بيانات التجارة الخارجية للسعودية للربع الرابع تحولاً هيكلياً بارزاً، حيث سجل فائض الميزان التجاري السلعي قفزة نوعية بنسبة 26.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها. مدفوعاً بنمو قوي في الصادرات غير النفطية التي أصبحت تلعب دوراً متزايداً في تعزيز الملاءة التجارية للمملكة.
وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء، سجلت الصادرات غير النفطية (شاملة إعادة التصدير) ارتفاعاً قياسياً بنسبة 18.6 في المائة لتصل إلى 97 مليار ريال. هو أعلى مستوى فصلي منذ ذلك الحين، لتصل نسبة تغطيتها للواردات إلى 39.4 في المائة. أدى هذا الارتفاع إلى تسجيل الميزان التجاري فائضاً بواقع 52.5 مليار ريال، وهو الأعلى منذ 3 سنوات.
الملمح الأبرز في هذا الأداء هو ارتفاع قيمة السلع المعاد تصديرها التي نمت بنسبة 67.4 في المائة لتصل إلى 40 مليار ريال. مدفوعة بقطاع "الآلات والأجهزة والمعدات الكهربائية" الذي حقق نمواً بنسبة 79.2 في المائة، ليشكل وحده نصف إجمالي السلع المعاد تصديرها.
ارتفاع إجمالي الصادرات السلعية
ارتفع إجمالي الصادرات السلعية إلى 300 مليار ريال خلال الربع الأخير من العام، محققاً نمواً بنسبة 7.9 في المائة عن الفترة نفسها. وبلغت الصادرات النفطية ما قيمته 203 مليارات ريال بزيادة قدرها 3.5 في المائة.
في حين بلغ إجمالي الواردات السلعية 248 مليار ريال، مسجلاً زيادة بنسبة 4.7 في المائة مقارنة بالعام السابق. هذه الأرقام تعكس نجاح المملكة في تعزيز قدرتها التصديرية.
تؤكد بيانات التجارة الدولية على متانة الروابط التجارية بين المملكة وأهم الاقتصادات العالمية، حيث استمرت الصين في تصدر قائمة الشركاء التجاريين كوجهة رئيسية للصادرات السعودية.
الشركاء التجاريون الرئيسيون
تربعت الصين على المرتبة الأولى في قائمة الواردات، بينما برزت الإمارات كشريك استراتيجي ثانٍ في قائمة الوجهات التصديرية. وتشمل قائمة وجهات التصدير الرئيسية اليابان والهند وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
على صعيد الواردات، جاءت الولايات المتحدة في المرتبة الثانية بعد الصين، تلتها الإمارات ثم ألمانيا. وقد استحوذت هذه الدول على نسبة كبيرة من إجمالي الواردات.
تأتي هذه النتائج ثمرة لمستهدفات "رؤية المملكة 2030"، التي تركز على تحويل المملكة إلى منصة لوجيستية عالمية. يظهر النمو الاستثنائي في قطاع إعادة التصدير نجاح المملكة في تطوير بنية تحتية قادرة على استقطاب البضائع التقنية.







