اقترح صندوق النقد الدولي مزيجاً بديلاً من السياسات الاقتصادية لتحقيق تطلعات الإدارة الأميركية دون التسبب في ارتدادات عالمية سالبة. قال الصندوق في مراجعته السنوية إن اعتماد آليات ضريبية وهيكلية أكثر استدامة بدلاً من الرسوم الجمركية سيكون له تأثير إيجابي على الأهداف الوطنية لواشنطن، كما أنه سيحمي استقرار النظام المالي الدولي من مخاطر التضخم والدين المتصاعد.
وأضاف البيان أن سياسات الاستقرار بدأت تؤتي ثمارها بشكل واضح، حيث اقترح الصندوق إحلال «ضريبة استهلاك مبنية على الوجهة» محل الرسوم الجمركية، والتحول نحو نظام هجرة قائم على المهارات. وأوضح أن هذا التحول سيعالج الاختلالات التجارية بفاعلية أكبر، متفادياً الآثار الجانبية للرسوم التي تسببت في ضغوط على جانب العرض وأججت تضخم السلع.
كشفت المديرة العامة كريستالينا غورغييفا أن هذا التحول سيساهم في تحقيق معدلات نمو أقوى. كما أثنت على النهج النقدي المتبع خلال عام 2025، معتبرة أن توجه الاحتياطي الفيدرالي نحو التيسير خطوة صائبة لمواجهة تباطؤ التوظيف.
حماية الاستقلالية
أظهر الصندوق توقعاته باستقرار الفائدة عند نطاق 3.25 في المائة – 3.50 في المائة بنهاية عام 2026، مما يمهد لعودة التضخم إلى مستهدفه البالغ 2 في المائة بحلول أوائل 2027. وأكد التقرير على ضرورة صون «استقلالية الفيدرالي» كأصل استراتيجي يحمي مصداقية السياسات النقدية بعيداً عن التجاذبات السياسية.
وأشار الصندوق إلى أن الفجوة في المالية العامة لا تزال تمثل مخاطر حقيقية، حيث حذر من بقاء العجز المالي عند مستويات مرتفعة تتراوح بين 7 في المائة و8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. وأوضح أن هذا المسار الصعودي قد يدفع بالدين العام إلى 140 في المائة بحلول عام 2031، مما يستوجب وضع خطة «ضبط مالي» واضحة لضمان استدامة الميزانية وتقليص المخاطر السيادية.
لفت الصندوق إلى أن الاقتصاد الأميركي من المتوقع أن يحافظ على زخم نمو صحي عند 2.4 في المائة خلال عام 2026، مع انخفاض معدلات البطالة إلى حدود 4 في المائة. ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أكدت غورغييفا أن الصندوق يراقب بعناية التطورات القانونية المتعلقة بالرسوم الجمركية لتحليل تبعاتها في التقارير المقبلة.
مرونة النمو في مواجهة التقلبات
شددت على أن تبني «مزيج السياسات البديل» هو الضمانة الأكيدة لنمو مستدام وشامل. كما أن الصندوق مستمر في متابعة التطورات الاقتصادية لضمان تحقيق الأهداف المرجوة.







