أكد محمد المحتسب، الرئيس التنفيذي للصندوق الأردني للريادة "ISSF"، أهمية الدور الذي يمكن أن تلعبه الصناديق السيادية كمحرك لاقتصاد الابتكار، مشدداً على ضرورة تحفيز منظومات ريادة الأعمال في الأردن والمنطقة.
وقال المحتسب خلال مشاركته في قمة المستثمرين التي نظمتها جمعية الشرق الأوسط لصناديق رأس المال المغامر في سوق أبوظبي العالمي، إنه مع التحولات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم، يجب إعادة تعريف أدوار الصناديق السيادية لتكون أداة ممكنة ومحفزة لاقتصاد الريادة والابتكار بدلاً من أن تكون مجرد أدوات للاستثمار التقليدي.
وأشار المحتسب إلى ضرورة تحويل الصناديق الاستثمارية السيادية من مواقع الاستثمار الرمزي إلى مواقع تحفيزية قادرة على تحريك رأس المال المغامر لاستثمارات ربحية مستدامة، مؤكداً أن الهدف ليس ضخ أموال فحسب، بل بناء منظومة استثمارية متكاملة تقود اقتصاد الابتكار.
رؤية جديدة لدور الصناديق السيادية
وأوضح المحتسب أن الصندوق الأردني للريادة يوازن في استراتيجيته الاستثمارية بين تحقيق عوائد مالية والاستمرارية وتعظيم الأثر الاقتصادي، مشيراً إلى أن ثنائية العائد الاستثماري والتنمية الاقتصادية هما هدفان متكاملان وليسا متعارضين.
وأضاف أن هذه الرؤية يجب أن تقوم على ركائز أساسية لتمكين الصناديق السيادية من لعب دور المحرك الحقيقي لاقتصاد الابتكار بعيداً عن الاستثمار العشوائي.
وتحدث المحتسب عن أهمية تخصيص رأس المال بشكل استراتيجي، موضحاً أنه يجب توجيه التمويل نحو مراحل وقطاعات قادرة على تحقيق قيمة مضافة مستدامة بدلاً من تمويل فرص عابرة.
تحفيز رأس المال وتعزيز التعاون الإقليمي
وأشار المحتسب إلى ضرورة تحفيز إضافي لرأس المال من خلال توظيف الصناديق السيادية كرافعة لتحريك رأس مال إضافي من القطاع الخاص عبر شراكات مع صناديق استثمارية قوية.
ولفت إلى أهمية العمل مع الشركاء الإقليميين لتكامل الأسواق بشكل أعمق، مشدداً على ضرورة تشجيع انسيابية استثمار رأس المال الجريء في دول المنطقة لتعزيز فرص النمو.
وأوضح أن هذه الجهود تهدف إلى تحويل الشركات الناشئة إلى شركات إقليمية أقوى قادرة على تحقيق توسع وربحية مستدامين، مشيراً إلى أهمية التكامل بين الاقتصادات بدلاً من التنافس على المساحات نفسها.
معايير نجاح جديدة للصناديق الإقليمية
طرح المحتسب رؤيته خلال قمة المستثمرين في جلسة بعنوان "تمويل المستقبل: كيف تدعم الصناديق السيادية اقتصاد الابتكار"، مؤكداً على إعادة تعريف مفهوم التنمية بعيداً عن النفط والإنفاق الحكومي التقليدي.
وأشار إلى أهمية رفع قدرة السوق على الاستثمار، وليس فقط قدرة شركات متفرقة، موضحاً أن صناديق رأس المال المغامر قادرة على جذب رأس مال خاص إضافي.
وأكد المحتسب على ضرورة تحسين هندسة السوق نفسها وتوزيع رأس المال بشكل يضمن كفاءة الاستثمار، مشيراً إلى أهمية التكامل الإقليمي كضرورة عملية.







