أفادت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أن إيران تسعى إلى إغراء الرئيس الأمريكي بحوافز مالية تشمل إتاحة الاستثمار في احتياطياتها الضخمة من النفط والغاز. يأتي ذلك ضمن جهود إيران لإقناع واشنطن بإبرام اتفاق حول برنامجها النووي وتجنب الحرب.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على الملف أن هذه الفكرة تمثل "فرصة تجارية ضخمة"، في مسعى من طهران لاستمالة ترمب إلى صفقات تحمل عائدا ماليا للولايات المتحدة. وتعقد إيران والولايات المتحدة أحدث جولة من المحادثات في جنيف بهدف تسوية النزاع الطويل الأمد بينهما حول البرنامج النووي وتجنب ضربات أمريكية جديدة على إيران.
واستأنف البلدان المفاوضات هذا الشهر على أمل تسوية أزمة استمرت لعشرات السنين حول البرنامج النووي، الذي تعتقد واشنطن ودول غربية أخرى وإسرائيل أنه يهدف إلى صنع أسلحة نووية، وهو ما تنفيه طهران. وحسب المصدر المطلع، فإن الحديث عن فرص الاستثمار كان موجهًا تحديدا إلى ترمب.
فرص استثمارية في النفط والغاز
يشمل العرض الإيراني عائدا اقتصاديا كبيرا في مجالات النفط والغاز وحقوق التعدين والمعادن الحيوية. وقال مصدر ثان للصحيفة إن مناقشات جرت بشأن منح استثمارات أمريكية في قطاعي النفط والغاز، لكنها لم تقدم رسميا إلى واشنطن.
وأضاف المصدر أن إيران تعتبر فنزويلا حالة دراسة، في إشارة إلى دفع ترمب لتمكين شركات أمريكية من الحصول على صفقات نفطية في الدولة اللاتينية بعد إجراء ضد الرئيس الفنزويلي. كما نقلت الصحيفة عن مسؤول أمريكي لم تكشف هويته أن إيران لم تقدم بعد أي عرض تجاري.
وحذر ترمب طهران من أن لديها "حدا أقصى" قدره 15 يوما للتوصل إلى اتفاق، وإلا "ستحدث أمور سيئة". لكنه قال في خطاب حالة الاتحاد إنه يفضل حل هذه المشكلة عبر الدبلوماسية.
المفاوضات والفرص الاقتصادية
كان حميد قنبري، معاون وزير الخارجية الإيراني، قد قال إن الولايات المتحدة لم تكن تجني مكاسب اقتصادية من الاتفاق النووي السابق، وأنه من الضروري أن تتمكن الولايات المتحدة من تحقيق منافع اقتصادية لضمان استدامة الاتفاق هذه المرة.
وأضاف أن المنافع يجب أن تتحقق في المجالات ذات العائد الاقتصادي المرتفع والسريع، مشددا على أنه إذا اقترحوا مجالات شديدة الصعوبة أو منخفضة العائد الاقتصادي، فلن يصلوا إلى اتفاق.
وأكد قنبري على ضرورة أن تكون المجالات الاقتصادية المقترحة أقل حساسية داخلية، مشيرا إلى قطاع الطاقة والنفط والغاز والاستثمارات بالتعدين. كما أشار إلى إمكانية شراء الطائرات كأحد بنود الاتفاق.







