ارتفع عدد الأميركيين الذين تقدموا بطلبات جديدة للحصول على إعانات البطالة بشكل طفيف الأسبوع الماضي. قال وزارة العمل الأميركية إنها أعلنت الخميس أن الطلبات الأولية للحصول على إعانات البطالة الحكومية ارتفعت بمقدار 4 آلاف طلب لتصل إلى 212 ألف طلب. وأوضحت أن البيانات المعدلة موسمياً تشير إلى هذا الارتفاع للأسبوع المنتهي في 21 فبراير. وكان خبراء اقتصاديون قد توقعوا تسجيل 215 ألف طلب.
تزامنت بيانات الأسبوع الماضي مع عطلة "يوم الرؤساء"، مما قد يكون أثر جزئياً على الأرقام. ومع ذلك، أضافت الوزارة أن المستوى الحالي للطلبات يشير إلى استمرار استقرار سوق العمل بعد فترة من الفتور العام الماضي. مؤكدة أن حالة عدم اليقين التي أثارتها الرسوم الجمركية الواسعة التي فرضها الرئيس دونالد ترمب تظل حاضرة.
ألغت المحكمة العليا الأميركية، يوم الجمعة الماضي، الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب بموجب قانون الطوارئ الوطنية. وأوضح الرئيس ترمب أنه أعاد سريعاً فرض تعريفة جمركية عالمية بنسبة 10 في المائة لمدة 150 يوماً لتعويض جزء من الرسوم الملغاة، قبل أن يرفعها إلى 15 في المائة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
تأثير الرسوم الجمركية على سوق العمل
يرى اقتصاديون أن هذه الخطوات الأخيرة عززت حالة الضبابية على المدى القريب. وأشاروا إلى أن تأثيرها الاقتصادي سيكون محدوداً، حيث يعزون التردد المستمر لدى الشركات في توسيع التوظيف إلى حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية. وبالإضافة إلى ذلك، أضافوا أن التوسع السريع في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي يعكس طبقة جديدة من الحذر في قرارات التوظيف.
وأظهر تقرير المطالبات أن عدد الأشخاص الذين يتلقون إعانات البطالة بعد الأسبوع الأول من تقديم الطلب، وهو مؤشر يُعرف بالمطالبات المستمرة، انخفض بمقدار 31 ألفاً ليصل إلى 1.833 مليون شخص. وأكدت البيانات أنها تغطي الفترة التي أجرت خلالها الحكومة مسح الأسر المستخدم في احتساب معدل البطالة.
كان معدل البطالة قد تراجع إلى 4.3 في المائة في يناير مقارنة بـ4.4 في المائة في ديسمبر. وعلى الرغم من التعافي التدريجي لسوق العمل، لا تزال المخاوف قائمة لدى المستهلكين بشأن آفاقهم الوظيفية.
مخاوف المستهلكين بشأن فرص العمل
أظهر استطلاع أجراه "مجلس المؤتمرات" هذا الأسبوع أن نسبة المستهلكين الذين يرون أن الحصول على وظيفة "أمر صعب" ارتفعت في فبراير إلى أعلى مستوى لها في خمس سنوات. على الرغم من تحسن تقييم الأسر لتوافر فرص العمل بشكل عام، إلا أن البيانات تشير إلى أن متوسط مدة البطالة يقترب من أعلى مستوياته في أربع سنوات.
بينما تبقى فرص العمل محدودة أمام خريجي الجامعات الجدد، أوضحت البيانات أن وضع هؤلاء لا ينعكس بالكامل في بيانات طلبات إعانة البطالة. حيث يفتقر كثير من هؤلاء الخريجين إلى الخبرة العملية التي تؤهلهم للحصول على هذه الإعانات.
تشير المؤشرات الأخيرة إلى أن سوق العمل الأميركية تواجه تحديات متعددة، رغم التحسن الملحوظ في بعض الجوانب.







