تباين أداء الأسهم الآسيوية، حيث شهدت الأسواق تحركات متباينة بعد خسائر حادة تكبدها سهم "إنفيديا" في وول ستريت. في وقت أثارت فيه قرارات تسريح وظائف مرتبطة بالذكاء الاصطناعي موجة قلق جديدة في الأسواق العالمية.
في بانكوك، تحركت أسواق المنطقة في اتجاهات متباينة، بعد أن سجل سهم "إنفيديا" أسوأ أداء له منذ الربيع الماضي، ما ضغط على المؤشرات الأميركية ودفع المستثمرين إلى إعادة تقييم رهاناتهم على قطاع التكنولوجيا، وفق "وكالة أسوشييتد برس".
وتراجعت العقود الآجلة الأميركية، بينما انصب اهتمام المستثمرين على تصريحات جاك دورسي، الرئيس التنفيذي لشركة "بلوك"، بشأن خطة شركته لتسريح نحو 40 في المائة من موظفيها، في إطار تحول استراتيجي يعتمد بشكل أكبر على أدوات الذكاء الاصطناعي الموفرة للعمالة.
تحركات الأسواق الآسيوية
في اليابان، ارتفع مؤشر "نيكي 225" بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 58.810.03 نقطة. أما في هونغ كونغ، فقد قفز مؤشر "هانغ سينغ" بنسبة 0.8 في المائة إلى 26578.03 نقطة، بينما انخفض مؤشر "شنغهاي" المركب بنسبة 0.3 في المائة إلى 4139.53 نقطة.
وفي كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر "كوسبي" بنحو 0.6 في المائة إلى 6288.40 نقطة، حيث انخرط المستثمرون في جني الأرباح بعد المكاسب السابقة. كما ارتفع مؤشر "ستاندرد آند بورز/مؤشر أستراليا 200" الأسترالي بنسبة 0.1 في المائة إلى 9.184.10 نقطة، بينما تراجع مؤشر "سينسيكس" الهندي بنسبة 0.4 في المائة.
أما في الولايات المتحدة، فقد انخفضت العقود الآجلة لمؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنسبة 0.2 في المائة. وانخفضت العقود الآجلة لمؤشر "داو جونز" الصناعي بنسبة 0.4 في المائة. وأغلق مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" يوم الخميس منخفضاً بنسبة 0.5 في المائة عند 6908.86 نقطة.
تأثير تسريح الوظائف
وأظهر تقرير اقتصادي ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الأميركية الأسبوع الماضي، بما يتماشى مع توقعات المحللين، مع بقائها عند مستويات منخفضة تاريخياً، ما يعكس استمرار متانة سوق العمل.
ورغم إعلان "إنفيديا" عن ربع سنوي جديد من النمو القوي في الأرباح وتجاوزها توقعات الإيرادات للربع الحالي، فإن السهم تراجع بنسبة 5.5 في المائة، مسجلاً أسوأ أداء له منذ أبريل، في إشارة إلى أن الأداء الاستثنائي بات مسعراً سلفاً في السوق.
في المقابل، ارتفعت أسهم شركة "بلوك" بنسبة 5 في المائة قبل إعلان نتائجها التي فاقت التوقعات، ثم قفزت بأكثر من 20 في المائة بعد الإغلاق عقب تصريحات دورسي بشأن تسريح نحو 4000 موظف من أصل 10000، ضمن خطة لإعادة هيكلة الشركة لتصبح أصغر حجماً وأكثر سرعةً وتركيزاً على الذكاء الاصطناعي.
استجابة السوق للتطورات
وفي تعليق له، أشار ستيفن إينس من شركة "إس بي آي" لإدارة الأصول إلى أن دورسي أقدم على خطوة طالما نوقشت داخل مجالس الإدارات. مضيفاً أن الذكاء الاصطناعي انتقل من كونه تهديداً نظرياً للوظائف إلى واقع عملي يعيد تشكيل بنية الشركات وأساليب إدارتها.
وعلى الرغم من الضغوط على "إنفيديا"، فقد ارتفعت سبعة أسهم من كل عشرة ضمن مؤشر "ستاندرد آند بورز 500". ومن بين الرابحين، سهم "سيلزفورس" الذي صعد 4 في المائة بعد إعلان نتائج فصلية فاقت التوقعات.
في المقابل، تعرضت أسهم شركات في قطاعات النقل والخدمات اللوجستية والخدمات المالية لضغوط بيعية، وسط مخاوف من أن يؤدي تسارع اعتماد الذكاء الاصطناعي إلى تآكل نماذج أعمال تقليدية.







