استقرت أسعار الذهب خلال تداولات منتصف الجلسة الآسيوية، مدعومة بتراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية، ما خفف من تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن الأصفر. في وقت حد فيه انحسار الطلب على الملاذات الآمنة من وتيرة الصعود. مع ترقب المستثمرين لمسار المفاوضات الأميركية - الإيرانية.
وارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.1 في المائة إلى 5192.19 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:43 بتوقيت غرينتش. فيما تراجع عائد السندات الأميركية القياسية لأجل عشر سنوات إلى أدنى مستوياته في ثلاثة أشهر خلال الجلسة، ما عزز جاذبية السبائك غير المدرة للعائد. وفق رويترز.
قال كيلفن وونغ، كبير محللي الأسواق في شركة أواند، إن انخفاض العوائد الحقيقية للسندات الأميركية لأجل عشر سنوات بعد احتساب التضخم، شكل عاملاً داعماً للأسعار. موضحاً أن هذا التراجع أتاح للذهب الحفاظ على استقراره رغم انحسار علاوات المخاطر عقب المحادثات الأميركية الإيرانية.
توجهات الذهب ومؤشرات السوق
ويتجه الذهب لتسجيل مكاسب للشهر السابع على التوالي، مع ارتفاعه بأكثر من 6 في المائة خلال فبراير، مدفوعاً بتجدد حالة عدم اليقين حيال الرسوم الجمركية الأميركية والتوترات الجيوسياسية بين واشنطن وطهران. ما عزز مكانته كأداة تحوط تقليدية في أوقات الاضطراب.
وفي سياق متصل، أشار وسيط عُماني إلى أن الولايات المتحدة وإيران أحرزتا تقدماً في المحادثات التي عُقدت في جنيف بشأن البرنامج النووي الإيراني. إلا أن جولات التفاوض انتهت من دون تحقيق اختراق حاسم من شأنه تبديد احتمالات توجيه ضربات أميركية في ظل حشد عسكري واسع النطاق.
وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل بنسبة 0.3 في المائة إلى 5209.20 دولار للأونصة.
تحليل أداء الدولار والاقتصاد الأميركي
على صعيد العملات، يتجه الدولار لتحقيق مكاسب شهرية تقارب 0.6 في المائة، مدعوماً بإشارات على توجه أكثر تشدداً من جانب الاحتياطي الفيدرالي. ما يزيد من تكلفة الذهب المقوم بالدولار على حائزي العملات الأخرى.
وتراجعت التوقعات بإقدام المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، على خفض أسعار الفائدة فور توليه المنصب، بما يتماشى مع تطلعات الرئيس دونالد ترمب، في ظل تنامي التفاؤل بشأن متانة الاقتصاد الأميركي.
وأظهرت بيانات حديثة ارتفاعاً طفيفاً في طلبات إعانة البطالة الجديدة في الولايات المتحدة الأسبوع الماضي، فيما بدا معدل البطالة مستقراً خلال فبراير، بما يعكس استمرار قوة سوق العمل.
أداء المعادن النفيسة الأخرى
وتسعر الأسواق حالياً ما لا يقل عن ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس لكل منها خلال العام الحالي، وفقاً لأداة فيد ووتش التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.
أما على صعيد المعادن النفيسة الأخرى، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.6 في المائة إلى 89.73 دولار للأونصة، متجهة لتحقيق مكاسب شهرية بنحو 6.1 في المائة. كما صعد البلاتين بنسبة 5.2 في المائة إلى 2260.09 دولار، مسجلاً أعلى مستوى له في أربعة أسابيع. في حين ارتفع البلاديوم بنسبة 2.3 في المائة إلى 1825.29 دولار للأونصة.







