أغلقت الأسهم الصينية على استقرار نسبي يوم الجمعة، لكنها أنهت الأسبوع على ارتفاع. قال المستثمرون المحليون إنهم أعادوا بناء مراكزهم بعد عطلة رأس السنة القمرية، على أمل أن يدعم المؤتمر الوطني لنواب الشعب القادم التكنولوجيا والابتكار.
أغلق مؤشر "سي إس آي 300" الصيني للأسهم القيادية على انخفاض بنسبة 0.3 في المائة، بينما ارتفع مؤشر شنغهاي المركب بنسبة 0.4 في المائة. وأشار مؤشر "هانغ سنغ" القياسي في هونغ كونغ إلى ارتفاع بنسبة 1 في المائة، وأنهى مؤشر "سي إس آي 300" الأسبوع المختصر بسبب العطلة على ارتفاع بنسبة 1.1 في المائة.
تحسنت معنويات المستثمرين المحليين مع إعادة بناء مراكزهم في الأسهم بعد العطلة. أضافت التقارير أن صناديق الاستثمار الحكومية توقفت عن عمليات البيع المكثفة، وارتفعت التوقعات بشأن السياسات التي سيدعمها المؤتمر الوطني لنواب الشعب القادم في مجالات التكنولوجيا والابتكار والاستهلاك المحلي، وفقًا لمذكرة صادرة عن محللي "مورغان ستانلي".
التوقعات الإيجابية تعزز السوق الصينية
ذكرت وسائل الإعلام الحكومية أن الاجتماع البرلماني السنوي الذي يحظى بمتابعة دقيقة سيبدأ في 5 مارس المقبل. انتعشت أسهم شركات التكنولوجيا الكبرى المدرجة في بورصة هونغ كونغ بشكل طفيف، لكنها أنهت الأسبوع بانخفاض قدره 1.4 في المائة.
وأوضح محللو "يو بي إس" أن التراجع الأخير في مؤشر "هانغ سنغ للتكنولوجيا" يشير إلى أن بعض تدفقات الاستثمار قد تتحول نحو أسهم السلع الاستهلاكية. وأشاروا إلى أن المعنويات لا تزال إيجابية بفضل التقييمات المنخفضة، وعمليات التداول التي تحفز التضخم.
ارتفعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية المحلية بنسبة 0.6 في المائة. وأوضحت التقارير أن اليوان الصيني توقف عن الارتفاعات الطويلة يوم الجمعة، بعد أن اتخذت السلطات الصينية أقوى إجراءاتها حتى الآن للحد من مكاسبه.
تأثير التعديلات على اليوان
يُسهم انخفاض قيمة اليوان في تدفق الأموال إلى سوق هونغ كونغ عبر برنامج ربط الأسهم. انخفضت أسهم شركات مواد ومعدات أشباه الموصلات المحلية بنسبة 2.4 في المائة، عقب انخفاض أسهم شركة "إنفيديا" الأميركية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعي.
أعلنت لجنة التجارة الدولية الأميركية يوم الخميس أنها ستجري تحقيقًا في الأثر الاقتصادي لإلغاء الوضع التجاري الطبيعي الدائم للصين لمدة 6 سنوات. يُذكر أن هذه الخطوة من المرجح أن تزيد الرسوم الجمركية على الواردات الصينية.
من جهة أخرى، توقف الارتفاع الطويل لليوان الصيني يوم الجمعة، بعد أن اتخذت السلطات أقوى إجراء لها حتى الآن لوقف مكاسب استمرت لأشهر. قال متداولون ومحللون إن اتجاه التحسن الأوسع قد يبقى قائماً على الرغم من الخطوات الأخيرة.
استعدادات السوق لمؤتمر قادم
أعلن بنك الشعب الصيني (المركزي) عن خفض احتياطات المخاطر التي يتعين على المؤسسات المالية تخصيصها عند شراء العملات الأجنبية عبر العقود الآجلة. وأوضح أن هذا القرار يأتي في سياق التعديلات السابقة التي اتخذها البنك.
قال ليو يانغ، المدير العام لقسم أعمال السوق المالية في مجموعة "تشيسانغ للتنمية": "هذه الخطوة ستُطلق العنان لبعض الطلب المكبوت على شراء الدولار عبر العقود الآجلة". وأشار إلى أن العملة لا تزال لديها إمكانية للارتفاع.
من المقرر أن يزور الرئيس الأميركي الصين لحضور اجتماع مرتقب بين زعيمي أكبر اقتصادين في العالم. رفع بنك "إيه إن زد" توقعاته لسعر صرف اليوان بنهاية العام، عازياً ذلك إلى استمرار تدفقات رأس المال.







