كشف تقرير "المرأة وأنشطة الأعمال والقانون 2026" أن الأردن يُصنّف من بين الدول الأكثر تقدماً على المستوى العالمي في الإصلاحات المتعلقة بحقوق المرأة. وأوضح التقرير الصادر عن البنك الدولي أن المملكة تجاوزت المتوسط العالمي في مؤشر الأطر الداعمة لحقوق المرأة اقتصادياً.
وأضاف البنك الدولي أن الأردن حقق العلامة الكاملة في محور الأجور نتيجة الإصلاحات التشريعية التي تم تنفيذها. كما أشار التقرير إلى أن الأردن حافظ على 100 نقطة في مجال ريادة الأعمال ودخول النساء إلى عالم الأعمال.
وأوضح البنك الدولي أن هناك مقترحات تهدف إلى تمديد إجازة الأمومة إلى 90 يوماً، بالإضافة إلى حظر الفصل من العمل أثناء فترة الحمل، مما يعزز حماية النساء العاملات في الأردن.
التقدم الإصلاحي للأردن في حقوق المرأة
أظهر التقرير أن الأردن حقق "أكبر تقدم إصلاحي" على مستوى العالم في القوانين المتعلقة بحقوق المرأة الاقتصادية. وأكد أن التقدم جاء نتيجة السياسات الداعمة التي تم تطبيقها على الأرض، رغم بقاء بعض المؤشرات دون المتوسط العالمي.
ووفقاً للتقرير، حصل الأردن على 52.50 نقطة في مؤشر الإطار القانوني، و68.55 نقطة في مؤشر الأطر الداعمة، بينما سجل 40.22 نقطة في مؤشر تصورات الإنفاذ. ويظهر هذا الأداء أن الأردن تجاوز المتوسط العالمي في الأطر الداعمة، لكنه لا يزال دون المتوسط في الإطار القانوني.
وأشار التقرير إلى أن الفجوة بين القوانين المكتوبة وتطبيقها الفعلي تظل ظاهرة عالمية، حيث لم تحقق أي دولة مساواة قانونية كاملة للمرأة. كما سلط الضوء على الإصلاحات التي نفذها الأردن خلال العامين الماضيين، مما ساهم في تعزيز مكانة المرأة في المجتمع.
تحقيق المساواة في الأجور والبيئة العملية
أظهر التقرير أن نتيجة الأردن في محور الأجور ارتفعت إلى 100 نقطة في عام 2024، مقارنة بـ75 نقطة في السنوات السابقة، وذلك بعد إدخال تعديلات لتعزيز مبدأ المساواة وعدم التمييز. كما شهد محور بيئة العمل تحسنًا، حيث ارتفعت النتيجة إلى 75 نقطة بعد حظر التمييز على أساس الجنس.
وحافظ الأردن على نتيجة 100 نقطة في محور ريادة الأعمال، مما يعكس استمرارية المساواة القانونية في دخول النساء إلى عالم الأعمال. وأشار التقرير إلى إدخال تعريف صريح للتحرش الجنسي وتجريمه في مكان العمل.
كما تم اقتراح تعديلات في قانون العمل لتعزيز حماية العاملات، بما في ذلك تمديد إجازة الأمومة وحظر إنهاء خدمة العاملات أثناء الحمل. وأكد التقرير أن هذا التقدم جاء بدعم من برنامج تمكين المرأة في المشرق التابع للبنك الدولي.
التحديات المستمرة أمام مشاركة المرأة في سوق العمل
رغم التقدم المحرز، لا يزال الأردن يعاني من انخفاض معدلات مشاركة النساء في القوى العاملة، إذ بلغ المعدل 14% خلال العقدين الماضيين. ومع ذلك، ساهمت الإصلاحات منذ عام 2020 في رفع درجات الأردن في المؤشرات المختلفة.
وارتفعت درجة الأردن من 40.6 نقطة في عام 2020 إلى 59.4 نقطة في عام 2024، متجاوزة المتوسط الإقليمي. ويدل هذا على التقدم الملحوظ رغم وجود فجوة مستمرة في المساواة القانونية بين الجنسين.
وأشار التقرير إلى أن برنامج تمكين المرأة في المشرق يقدم دعمًا فنيًا متعدد المانحين، ويركز على تعزيز الفرص الاقتصادية للنساء وتطبيق الاستراتيجية المراعية للنوع الاجتماعي.







