أكد وزير التجارة الهندي بيوش غويال أن بلاده تسعى جاهدة لإبرام أفضل اتفاقية تجارية مع الولايات المتحدة لضمان تفوقها على منافسيها. وأوضح غويال أن حالة عدم اليقين بشأن مصير الاتفاقيات التي أبرمتها واشنطن تزيد من أهمية هذه المساعي. حيث تم إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترمب، مما أضاف تعقيدات جديدة.
وأضاف غويال في تصريح لقناة "سي إن إن-نيوز 18" أن نيودلهي ستواصل مراقبة تعامل إدارة ترمب مع مسألة الرسوم الجمركية. موضحا أن الهند حريصة على الانخراط في "أفضل الفرص الممكنة" ضمن أي اتفاقية مستقبلية مع الولايات المتحدة، بحسب ما أوردته "رويترز".
وأشار غويال إلى أن الشراكة التجارية والاقتصادية كانت محور نقاشه خلال غداء عمل مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك في نيودلهي. حيث كان الاجتماع مفاجئا ولم يُعلن عنه مسبقاً، مما يعكس أهمية هذا الملف بالنسبة للطرفين.
تحديات الاتفاقيات التجارية
ويأتي هذا في وقت لا يزال فيه مستقبل اتفاقيات ترمب التجارية مع الدول الأخرى غامضاً. حيث ألغت المحكمة العليا الأميركية الرسوم الجمركية الطارئة التي كان قد فرضها ترمب، مما قلص سلطاته القانونية في فرض رسوم شاملة على المستوى العالمي. وهذا الأمر يزيد من الضغوط على المفاوضات التجارية بين الهند والولايات المتحدة.
وكان ترمب قد أعلن مؤخراً عن فرض رسوم جمركية مؤقتة بنسبة 10 في المائة على جميع الدول، بما فيها الهند. مع وعد برفعها إلى 15 في المائة، وهي النسبة القصوى المسموح بها قانوناً. مما يعكس تحديات إضافية تواجه الهند في سعيها لإبرام اتفاقيات تجارية ناجحة.
وقد أرجأت الهند إرسال وفد تجاري إلى واشنطن الأسبوع الماضي بعد صدور حكم المحكمة العليا. رغم أن البلدين كانا قد اتفقا سابقاً على إطار لخفض الرسوم الجمركية على الهند من 50 في المائة إلى 18 في المائة، بما يشمل الرسوم العقابية على مشتريات نيودلهي من النفط الروسي.
آفاق المستقبل التجاري
وقال غويال إنه لن يحدد جدولاً زمنياً لإتمام الاتفاقيات التجارية. على الرغم من التخطيط السابق لتوقيع اتفاقية قانونية بين البلدين في مارس. وهذا يعكس الحذر في التعامل مع الظروف المتغيرة في البيئة التجارية العالمية.
يستمر الوضع الراهن في التأثير على العلاقات التجارية، حيث تسعى الهند إلى تحقيق توازن بين مصالحها الوطنية ومتطلبات السوق العالمية. وفي ظل هذه الظروف، يبدو أن التفاوض والتفاهم بين الهند والولايات المتحدة سيكون لهما دور حاسم في تشكيل مستقبل العلاقات التجارية.
مع استمرار التحديات، تبقى الآمال قائمة في تحقيق اتفاق تجاري يعود بالنفع على الجانبين.







