انخفضت أسهم شركة إنفيديا لصناعة الرقائق الإلكترونية بأكثر من 5% في آخر جلسة تداول، وسط مخاوف المستثمرين من فقاعة في قطاع الذكاء الاصطناعي. وذلك بعد أن قامت شركات التكنولوجيا بضخ استثمارات هائلة في هذا القطاع خلال السنوات الماضية.
أعلنت الشركة الأمريكية عن نتائج ربع سنوية جيدة، إلا أن تلك النتائج لم تكن كافية لتهدئة المخاوف في بورصة وول ستريت في نيويورك بشأن الإيرادات المتوقعة للشركة في الفترة المقبلة.
نتيجة تراجع سعر سهم إنفيديا أدت إلى انخفاض مؤشر بورصة ناسداك لأسهم شركات التكنولوجيا بنسبة 1.2%، وفق ما ذكرته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية. كما تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" الأوسع نطاقا بنسبة 0.5%.
مخاوف المستثمرين.
نقلت شبكة "سي إن بي سي" الأمريكية عن مدير المحافظ المالية بشركة "جانوس هندرسون"، ريشارد كلود، قوله إن "النقاش قد تحول من النتائج قصيرة المدى إلى إمكانية الاستمرار في الإنفاق الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي، وسط مخاوف بشأن حجمه وإمكانية تحقيق الدخل منه، والتدهور المحتمل في تدفقاته النقدية".
أظهرت نتائج الشركة للربع الأخير من العام الماضي أرباحا جيدة، ولكن حالة من القلق انتشرت بين المستثمرين نظرا لأن المؤتمر الهاتفي للشركة لم يقدم سوى تفاصيل محدودة حول توقعات الإيرادات.
قال الرئيس المشارك للتداول في مجموعة فيزدوم الاستثمارية، مايك زيغمونت، إنه "ربما أدرك السوق أن مرحلة النمو الكبير لاستثمارات الذكاء الاصطناعي قد انتهت، ولن تكون هناك عوائد جذابة على هذه الاستثمارات كما حدث في العامين السابقين، ولهذا بدأ مستثمرون في الانسحاب".
استثمارات ضخمة.
أوضحت الصحيفة أن الأرباح التي حققتها إنفيديا في الربع الأخير من العام الماضي لم تكن كافية لمواجهة "مصادر متعددة من عدم اليقين"، ومنها الإنفاق الكبير على التكنولوجيا، والمخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي، والاضطرابات الجيوسياسية الأوسع نطاقا التي تؤثر على الأسهم الأمريكية.
أشار مدير المحافظ في شركة نينتي وان، دان هانبري، إلى أن "ما يشغل بال المستثمرين هو كيف يمكن لشركة إنفيديا الحفاظ على معدل نموها الكبير إذا كان عملاء الشركة الأساسيون، وهم شركات الحوسبة السحابية، ينفقون أغلب أموالهم على الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي".
تجدر الإشارة إلى أن شركة إنفيديا على وشك إتمام صفقة لاستثمار نحو 30 مليار دولار في شركة "أوبن إيه آي" للذكاء الاصطناعي، التي تمتلك موقع "تشات جي بي تي"، بدلا من تعهد سابق بشراكة أوسع بين الشركتين بقيمة 100 مليار دولار.







