سجّلت أسعار الجملة في الولايات المتحدة ارتفاعاً فاق التوقعات خلال الشهر الماضي، مما يشير إلى استمرار الضغوط التضخمية عند مستويات تفوق المتوقع.
وأعلنت وزارة العمل أن مؤشر أسعار المنتجين، الذي يقيس التضخم عند بوابة الإنتاج قبل انتقاله إلى المستهلكين، ارتفع بنسبة 0.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق وبنسبة 2.9 في المائة على أساس سنوي حتى يناير. وكانت توقعات الاقتصاديين تشير إلى زيادة شهرية قدرها 0.3 في المائة وسنوية بنحو 1.6 في المائة.
وعند استثناء أسعار الغذاء والطاقة شديدة التقلب، ارتفعت أسعار الجملة الأساسية بنسبة 0.8 في المائة على أساس شهري و3.6 في المائة على أساس سنوي، متجاوزةً تقديرات المحللين.
تراجع أسعار الطاقة وتأثير الرسوم الجمركية
في المقابل، تراجعت أسعار الطاقة؛ إذ انخفضت أسعار البنزين بالجملة بنسبة 5.5 في المائة مقارنة بالشهر السابق وبنسبة حادة بلغت 15.7 في المائة على أساس سنوي.
وجاءت الزيادة في أسعار الجملة مدفوعة بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الخدمات بالجملة، نتيجة اتساع هوامش الربح لدى تجار التجزئة والجملة.
ويأتي تقرير أسعار المنتجين بعد أسبوعين من إعلان وزارة العمل أن أسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.4 في المائة فقط على أساس سنوي، لتقترب بذلك من هدف التضخم البالغ 2 في المائة الذي يسعى إليه الاحتياطي الفيدرالي.
توقعات التضخم والمراقبة الاقتصادية
وكان عدد من الاقتصاديين قد أبدوا مخاوف من أن تؤدي الرسوم الجمركية المرتفعة التي فرضها الرئيس السابق على الواردات إلى تسريع وتيرة التضخم. إلا أن تأثيرها جاء أقل من المتوقع، رغم بقاء معدلات التضخم أعلى من المستوى المستهدف من قبل الاحتياطي الفيدرالي.
وتُعدّ أسعار الجملة مؤشراً استباقياً لمسار تضخم المستهلكين، كما تحظى بمتابعة دقيقة من قبل الاقتصاديين، نظراً إلى أن بعض مكوناتها تدخل ضمن حساب مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي.







