أفادت منظمة الصحة العالمية بأن نحو 57 مليون شخص حول العالم كانوا يعيشون مع الخرف. في وقت لا يزال فيه السبب الدقيق للمرض غير مفهوم بالكامل.
غير أن أبحاثا متزايدة تشير إلى أن نمط الحياة الصحي قد يسهم في خفض خطر الإصابة. مثل الامتناع عن التدخين والنوم الكافي والنشاط البدني واتباع نظام غذائي متوازن.
وفي هذا السياق، سلطت دراسة جديدة نُشرت في مجلة جيه إيه إم إيه (JAMA) الضوء على دور الكافيين، مشيرة إلى أن الاستهلاك المعتدل للقهوة أو الشاي المحتويين على الكافيين قد يرتبط بانخفاض خطر الخرف وإبطاء التدهور المعرفي والحفاظ على الوظائف الإدراكية مع التقدم في العمر.
ماذا تقول الدراسات السابقة؟
كانت دراسات سابقة قد توصلت إلى نتائج مشابهة، حيث أظهرت أبحاث منشورة أن تناول القهوة أو الشاي بكميات معتدلة ارتبط بانخفاض خطر الاضطرابات المعرفية وتحسن الأداء الذهني لدى كبار السن.
ويرى باحثون أن الكافيين قد يؤثر في الدماغ عبر تحسين اليقظة وتقليل الالتهابات، وربما دعم صحة الأوعية الدموية، وهي عوامل ترتبط جميعها بصحة الدماغ على المدى الطويل.
لا حل سحري
ورغم النتائج المشجعة، شدد خبراء على أن القهوة أو الشاي لا يمثلان علاجا سحريا. حيث أن خطر الخرف يتأثر بعوامل متعددة، والوقاية تتطلب نهجا متكاملا يشمل النوم الجيد وصحة القلب والنشاط البدني والتفاعل الاجتماعي والتحفيز الذهني.
كما دعا بعض الخبراء إلى إجراء تجارب سريرية عشوائية لإثبات العلاقة السببية بشكل أوضح، إذ إن معظم الدراسات المتوفرة حتى الآن رصدية، أي تُظهر ارتباطا لا يثبت بالضرورة علاقة مباشرة.
ماذا عن غير محبي الكافيين؟
بالنسبة لمن لا يتحملون الكافيين، ينصح اختصاصيو التغذية باتباع نمط غذائي داعم لصحة الدماغ يشمل تناول أطعمة غنية بالفلافونويدات مثل التوت والخضروات الورقية والمكسرات.
كما يُنصح بشرب أنواع الشاي العشبي الخالي من الكافيين والغني بمضادات الأكسدة، والحصول على أحماض أوميغا-3 الدهنية من الأسماك الدهنية أو الطحالب، واتباع نظام غذائي على نمط البحر الأبيض المتوسط.
وتشير أبحاث عديدة إلى أن الأنظمة الغذائية النباتية المتوازنة والغنية بالأطعمة الكاملة ترتبط بانخفاض معدلات التدهور المعرفي.







