يتجه الدولار اليوم الجمعة لتحقيق أول مكاسب شهرية له منذ عدة أشهر، مدعوما بتصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار المنتجين في الولايات المتحدة فوق التوقعات.
ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس قيمة العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات تشمل الين واليورو، بنسبة 0.06% ليصل إلى 97.79. ويتجه مؤشر الدولار نحو تحقيق مكاسب شهرية بنسبة 0.64%، وهي أول زيادة شهرية له منذ عدة أشهر.
على الصعيد الجيوسياسي، قصفت باكستان اليوم الجمعة أهدافا تابعة لحركة طالبان في مدن أفغانية رئيسية، حيث تحدث وزير الدفاع الباكستاني عن "حرب مفتوحة" مع أفغانستان.
التوترات الجيوسياسية وأثرها على الدولار
في حين قالت سلطنة عمان، التي تتوسط في محادثات بين الولايات المتحدة وإيران، إن البلدين أحرزا تقدما في المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني، لكن لم تظهر أي بوادر على انفراجة من شأنها أن تحول دون وقوع ضربات أمريكية محتملة على إيران.
كما استفاد الدولار من ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في الولايات المتحدة بنسبة 0.5% الشهر الماضي، بعد ارتفاع المؤشر بنسبة 0.4% في الشهر السابق. وكلما ارتفع المؤشر، ارتفعت تكاليف الإنتاج، مما ينعكس على أسعار المستهلكين ويؤدي لاحقا لارتفاع معدل التضخم.
كان اقتصاديون استطلعت رويترز آراءهم قد توقعوا ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في أمريكا بنسبة 0.3% في الشهر الماضي.
تحليل السوق والتوقعات المستقبلية
قال كبير محللي العملات في موقع "إنفست لايف"، آدم باتون، إن هناك "قلقا عميقا في الأسواق بشأن التضخم والنمو حتى الآن". وأضاف أنه "هناك توقع بأن التضخم سيتباطأ، لكن هذا لا يظهر في الأرقام".
سادت حالة من التذبذب في الأسواق العالمية هذا الأسبوع، إذ يقيم المستثمرون التأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي على الشركات والاقتصاد، ما دفع رؤوس الأموال نحو الذهب والدولار باعتبارهما ملاذا آمنا.
قالت محللة الأسواق في سيتي إندكس، فيونا تشينكوتا، إن "الدولار يتم تداوله في حالة من الترقب، يبدو أنه ينتظر محفزا حقيقيا جديدا".
تحديات السوق والفرص المتاحة
أردفت المحللة أن "هناك تحديات، من بينها المخاوف بشأن ضبابية السياسات والرسوم الجمركية". كما أشارت إلى وجود عوامل إيجابية، مثل احتمال أن يثبت مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي الأمريكي) أسعار الفائدة لفترة أطول، بالإضافة إلى الطلب الطفيف على الملاذات الآمنة بسبب المخاوف الجيوسياسية.
وأضافت تشينكوتا أن "لا يبدو أن هناك أي شيء يقود هذه التحركات حاليا".







