تتأهب الاسواق المالية العالمية لموجة من الاضطرابات مع استئناف التداولات يوم الاثنين. وذلك عقب اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب بدء عمليات قتالية كبرى ضد اهداف في ايران. ويُنظر الى هذا التحول العسكري على انه حدث ذو تداعيات جيوسياسية واقتصادية تتجاوز بكثير الازمات الاخيرة التي اعتادت الاسواق على استيعابها. مثل تصاعد التوترات في فنزويلا او التغيرات في السياسات التجارية الاميركية.
مضيق هرمز: نقطة الاختناق الاستراتيجية
يرى المحللون ان الفارق الجوهري بين الازمات السابقة وهذه المواجهة يكمن في الموقع الاستراتيجي لايران؛ فهي تسيطر على مضيق هرمز. وهو احد اهم ممرات الطاقة في العالم. ففي عام 2025، عبر نحو 13 مليون برميل يومياً من النفط الخام عبر المضيق. وهو ما يمثل نحو 31 في المئة من اجمالي تدفقات النفط الخام المنقولة بحراً على مستوى العالم. وفق شبكة سي ان بي سي.
ونقلت الشبكة عن مدير ادارة الثروات الخاصة في يو او بي كاي هيان، كينيث جوه، قوله ان ازمة فنزويلا كانت تتعلق بقصة انتاج. بينما تُعد الازمة الحالية قصة نقطة اختناق.
توقعات بحالة عزوف عن المخاطر
يضيف خبراء السوق ان اي تهديد مباشر او غير مباشر لحركة الملاحة في المضيق سيؤدي الى قفزات عنيفة في اسعار النفط. مع توقعات بارتفاع يتراوح بين 5 في المئة الى 10 في المئة عند افتتاح الاسواق.
تترقب المؤسسات المالية افتتاحاً خشناً للاسواق. حيث يُتوقع ان تشهد الاسهم العالمية تراجعاً اولياً يتراوح بين 1 في المئة و2 في المئة او اكثر. ومن المرجح ان يتجه المستثمرون نحو الاصول الملاذ الامن. مما قد يؤدي الى تعزيز قوة الدولار الاميركي والين الياباني. وسط تهافت محموم على الذهب.
ورغم حالة التأهب، يشير بعض مديري الاصول الى ان الاسواق كانت قد بدأت بالفعل في بناء تحوطات ضد هذه المخاطر على مدار الاسابيع الماضية. وهو ما ظهر جلياً في صعود اسعار النفط وزيادة الطلب على سندات الخزانة مؤخراً. مما قد يخفف من حدة الصدمة الاولى.







