تتداخل حسابات الحرب مع استحقاقات السياسة في تل أبيب. بينما يقترب الموعد الحاسم لإقرار موازنة 2026 وسط تصعيد عسكري ضد إيران قد يطيح بالجدول الزمني ويقود البلاد إلى انتخابات مبكرة.
قالت صحيفة كالكاليست الإسرائيلية إن استمرار عملية زئير الأسد لأسابيع قد يدفع الكنيست إلى تعديل قانون أساس: الكنيست أو سن أمر مؤقت لتمديد الموعد النهائي لإقرار الموازنة، تفادياً لإجراء انتخابات أثناء الحرب.
وأضافت الصحيفة أن هذه الخطوة تتطلب ظروفا خاصة وموافقة واسعة تتراوح بين 70 و80 نائبا، أي ما يتجاوز أصوات الائتلاف الحاكم.
مهلة ضيقة وموازنة متأخرة.
ومنذ مطلع يناير، تعمل الدولة دون موازنة مصادق عليها وفق نظام إنفاق شهري يستند إلى موازنة 2025 مضافا إليها ارتفاع المؤشر. وبحسب كالكاليست، يتعين على الكنيست إقرار الموازنة بالقراءتين الثانية والثالثة حتى نهاية مارس. وإلا يُحل البرلمان تلقائيا.
ولم يتبق للموعد الذي حدده الائتلاف -وهو 26 مارس- سوى 18 يوماً للتصويت النهائي، مع إغلاق مبنى الكنيست أياما بسبب عيد البوريم.
وقدمت الحكومة الموازنة متأخرة نهاية يناير تحت ضغط المستشارة القانونية للكنيست، التي شددت على ضرورة مرور 60 يوماً بين القراءة الأولى والقراءتين الثانية والثالثة.
سابقة كورونا وتعقيد أكبر.
وأعادت الصحيفة التذكير بسابقة عام 2020 حين أُجّل إقرار الموازنة من أغسطس إلى ديسمبر أثناء جائحة كورونا، في ظل خلافات بين رئيس الوزراء وزعيم حزب معسكر الدولة حول موازنة ثنائية السنوات.
لكن كالكاليست نقلت عن قانونيين أن الوضع الحالي أكثر تعقيدا، إذ إن الحكومة تمارس مهامها منذ ثلاث سنوات وقدمت الموازنة بتأخير.
وفي الائتلاف تسود تقديرات بأنه إذا نجحت العملية فقد يسعى لتقديم الانتخابات إلى يونيو واستثمار الإنجازات العسكرية انتخابيا.
خيار الانتخابات واستثمار الحرب.
وأشارت الصحيفة إلى زيارة مرتقبة للرئيس الأمريكي بمناسبة ما تسميه إسرائيل يوم الاستقلال، إلى جانب زيارة رئيس الأرجنتين، في مشهد قد يوظفه نتنياهو في حملته.
في المقابل، إذا لم تُقرّ الموازنة في الموعد المحدد لها منتصف مارس، فسيُحل الكنيست تلقائيا وتُجرى الانتخابات في يونيو.
وأكدت الصحيفة احتمال تحرك نتنياهو لإلغاء الانتخابات التمهيدية داخل حزبه ومنحه صلاحية تشكيل القائمة عبر لجنة يسيطر عليها، مع مطالبته بمقاعد محجوزة لشخصيات محددة.
قوانين معلقة.
وألقى التصعيد العسكري بظلاله أيضا على ما يُعرف بقانون الإعفاء، إذ رأت الصحيفة أن استمرار العملية وتخفيف جلسات الكنيست يرفع احتمال عدم سنّه.
وكان نتنياهو قد ضغط لإقراره قبل الانتخابات وكسب ثقة الأحزاب الموالية لطائفة الحريديم، التي لوحت بربط مشاركتها في أي ائتلاف مستقبلي بتمرير القانون.
بين حرب مفتوحة وموازنة معلقة، تبدو الحسابات في تل أبيب أبعد من مجرد أرقام إنفاق، مع برلمان يعمل تحت ضغط الساعات وقيادة توازن بين تمديد المهلة أو الرهان على صناديق الاقتراع.







