أوقفت شركات شحن يابانية عملياتها في مضيق هرمز بعد أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه شركات نفط وغاز كبرى تعليق الشحن أيضا عبر المضيق. وأفاد متحدث باسم شركة نيبون يوسن بأن الشركة أصدرت تعليمات لسفنها بوقف العبور من المنطقة.
وقال متحدث باسم شركة ميتسوي أو إس كيه لاينز: "نمتنع عن الإبحار عبر مضيق هرمز. وصدرت تعليمات لسفننا المعنية بالبقاء في المياه الآمنة". مضيفا أن سلامة الطاقم والبضائع والسفن هي "الأولوية القصوى".
تكدس السفن
كما ذكر متحدث باسم شركة كاواساكي كيسن أن عددا من سفنها الموجودة حاليا في الخليج في حالة استعداد. مضيفا أنه على عكس الطرق الأخرى، لا توجد خيارات لتحويل الشحنات. وقال المتحدث: "لن نحاول إرسال سفن عبر المضيق أو إرسال سفن إضافية إلى المنطقة حتى تستقر الأوضاع".
ومضيق هرمز هو ممر مائي ضيق بين إيران وسلطنة عمان، وهو أحد أكثر ممرات النفط ازدحاما في العالم. ويمر حوالي 20% من النفط العالمي عبر المضيق، إلى جانب كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال.
وفي العام الماضي، عبر المضيق نحو 20 مليون برميل من النفط الخام يوميا، بحسب وكالة الطاقة الأميركية.
توقف حذر
وقالت مصادر تجارية إن شركات مالكة لناقلات نفط وشركات النفط الكبرى وشركات تجارة علقت شحنات النفط الخام والوقود والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، وذلك بعد إعلان طهران إغلاق الملاحة. وقال مسؤول تنفيذي كبير في إحدى شركات التجارة الكبرى: "ستبقى سفننا في أماكنها لعدة أيام".
وأظهرت صور الأقمار الصناعية التي التقطتها أجهزة تتبع ناقلات النفط تكدس السفن بجوار موانئ رئيسية، مثل الفجيرة في الإمارات، وعدم تحركها عبر مضيق هرمز. وصرح مسؤول في مهمة الأمن البحري للاتحاد الأوروبي بأن العديد من السفن في المنطقة تلقت بثا لاسلكيا من الحرس الثوري الإيراني يفيد بأنه "لن يُسمح لأي سفينة بالمرور عبر مضيق هرمز".
وأعلنت مجموعة هاباغ لويد الألمانية للشحن البحري تعليق جميع عمليات عبور السفن عبر مضيق هرمز حتى إشعار آخر. وأوضحت الشركة أن الناقلات التي تتوقف في موانئ الخليج قد تشهد تأخيرات أو تغييرا في مسارها أو تعديلات على جداولها.
تحذيرات من الملاحة
من جهتها، أكدت البحرية البريطانية أن أوامر إيران غير ملزمة قانونا، ونصحت السفن بالعبور بحذر. وقالت شركة الوساطة البحرية "بوتن آند بارتنرز" في مذكرة موجهة إلى عملائها إن حركة السفن عبر المضيق لم تتوقف تماما، لكن الاضطرابات تتزايد بسرعة.
وذكرت رابطة ناقلات النفط أن البحرية الأمريكية حذرت من الملاحة في منطقة العمليات، التي تشمل الخليج وخليج عمان وشمال بحر العرب ومضيق هرمز، مشيرة إلى عدم ضمان سلامة الملاحة المحايدة أو السفن التجارية.
كما أفادت مذكرة تحذيرية بأن وزارة النقل البحري اليونانية نصحت السفن بتجنب المرور عبر الخليج وخليج عمان ومضيق هرمز. وفي تحديث غير مؤرخ على موقعها الإلكتروني، ذكرت شركة ميرسك الدنمركية أنها تنسق مع شركائها الأمنيين بشأن جميع العمليات في البحر الأحمر وخليج عدن، لكن استقبال الشحنات في الشرق الأوسط لا يزال مستمرا.







