أكدت وزارة البترول والثروة المعدنية أنها نفذت حزمة من الخطوات الاستباقية لتأمين إمدادات الطاقة للسوق المحلية من الغاز الطبيعي والمنتجات البترولية. وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوات تأتي في إطار تنسيق حكومي يهدف إلى ضمان تلبية الاحتياجات وتعزيز الجاهزية لأي تطورات، لا سيما في ظل المتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.
يأتي ذلك في وقت أعلنت فيه إسرائيل وقف صادرات الغاز إلى مصر، إثر تداعيات الضربة الإسرائيلية الأمريكية المشتركة على إيران. وأوضحت الوزارة المصرية في بيان أنها تتابع عن كثب تداعيات الضربات العسكرية الأخيرة وما نتج عنها من توقف إمدادات الغاز من شرق المتوسط عبر الخطوط، مشددة على وجود تنوع في مصادر الإمداد وقدرات بديلة جاهزة.
وأضافت الوزارة أنها عملت خلال الفترة الماضية على تأمين كميات إضافية من الغاز الطبيعي المسال لفترات ممتدة، لتلبية احتياجات الكهرباء والصناعة والمواطنين. وأشارت إلى أنه تم تنويع مصادر التوريد إلى جانب الإنتاج المحلي، والتعاقد على شحنات من مصادر متعددة، وإبرام اتفاقيات طويلة الأجل مع شركات عالمية.
خطوات تأمين الإمدادات
لفتت الوزارة إلى تجهيز بنية تحتية متكاملة لاستقبال واردات الغاز المسال وتشغيل سفن التغييز، بما يدعم أمن الطاقة. وأكدت الوزارة أيضًا دعم أنشطة الاستكشاف والإنتاج من خلال انتظام سداد مستحقات الشركاء. وفيما يخص المنتجات البترولية، أكدت الوزارة زيادة الكميات المتاحة وتكوين مخزونات استراتيجية آمنة من البنزين والسولار والبوتاغاز.
وأوضحت أنها تعمل على رفع معدلات التكرير وتنفيذ برامج الصيانة الدورية، والاستغلال الأمثل للطاقات التخزينية. كما أكدت تكوين أرصدة من المنتجات المستوردة لضمان استقرار السوق المحلية، في ظل الظروف الراهنة.
وأشار المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية إلى أن إسرائيل أوقفت صادرات الغاز إلى مصر، بحسب ما نقلته وكالة رويترز، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن مدة التوقف أو الحقول المتأثرة. ولم تحدد وزارة الطاقة الإسرائيلية الحقول التي شملها الإغلاق، إلا أن إسرائيل تدير 3 منصات بحرية في شرق المتوسط.
تداعيات توقف الغاز على مصر
نقلت رويترز عن مصادر لم تسمها قولها إنه جرى إغلاق حقل ليفياثان للغاز الذي تديره شركة شيفرون. كما أعلنت شركة إنيرجيان في بيان لها أن سفينة الإنتاج التابعة لها، التي تخدم عدة حقول إسرائيلية، أغلقت أيضًا. وذكرت المصادر أن مصر لم تعد تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل، التي تعد مورداً رئيسياً للقاهرة.
وتشير تقديرات غير رسمية إلى أن كميات الغاز التي توقف ضخها تبلغ نحو 1.1 مليار قدم مكعبة يوميًا من حقلي "تمار" و"ليفياثان" الواقعين في المياه العميقة بالبحر المتوسط. كما وجهت وزارة الطاقة الإسرائيلية بإغلاق مؤقت لأجزاء من خزانات الغاز الطبيعي في البلاد بعد الهجوم على إيران.
تعاقدت مصر مؤخرًا على استئجار 5 سفن لتغييز الغاز المسال لضمان أمن الإمدادات، وتعمل حاليًا في ميناء العين السخنة بطاقة إجمالية تقارب ملياري قدم مكعبة يوميًا. وتستهدف مصر الوصول بإنتاج الغاز إلى 6 مليارات و400 مليون وحتى 6 مليارات و600 مليون قدم مكعب يوميًا خلال السنوات الخمس المقبلة، مدعومة باستثمارات كبرى من الشركات العالمية.







