حذر طبيب الأعصاب الألماني فرانك إربغوت من أن ارتطام الرأس أثناء ممارسة الرياضة أو في الحوادث المرورية قد يؤدي إلى الإصابة بارتجاج في المخ، وهو شكل من أشكال إصابات الدماغ الرضية الخفيفة التي تتطلب تعاملاً جاداً.
وأوضح إربغوت أن من أبرز الأعراض التي قد تظهر بعد الإصابة تشمل الصداع الشديد، الدوار، الغثيان، القيء، الحساسية للضوء، اضطرابات الذاكرة، مشكلات في الدورة الدموية، التعرق المفاجئ، العصبية وسرعة الاستثارة، بالإضافة إلى التبلد أو فقدان الوعي في بعض الحالات.
تعرف منظمة الصحة العالمية إصابات الدماغ الرضية الخفيفة بأنها اضطراب مؤقت في وظائف الدماغ يحدث نتيجة ضربة أو صدمة للرأس، وقد لا يصاحبه فقدان للوعي، مما يجعل بعض المصابين يستهينون بخطورته.
أعراض ارتجاج المخ وضرورة الراحة
تشير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (سي دي سي) إلى أن الأعراض قد تظهر فوراً أو بعد ساعات من الإصابة. وتشمل صعوبة التركيز، بطء الاستجابة، اضطرابات النوم، وتقلبات المزاج، مؤكدة أن تكرار الإصابات قبل التعافي الكامل قد يضاعف المخاطر.
عند الاشتباه في الإصابة بارتجاج المخ، ينصح الأطباء بالراحة التامة في غرفة هادئة ومظلمة، مع تجنب الأنشطة البدنية والذهنية المرهقة، مثل قيادة السيارة أو استخدام الأجهزة الإلكترونية لفترات طويلة.
توصي الخدمة الصحية الوطنية (إن إتش إس) بمراقبة المصاب خلال الساعات الأربع والعشرين الأولى، والانتباه لأي تدهور في حالته.
متى يجب زيارة الطبيب؟
يشدد إربغوت على ضرورة مراجعة الطبيب فوراً إذا استمرت اضطرابات الوعي، أو تكرار القيء، أو اشتداد الدوار، أو ظهور تشنجات أو علامات شلل.
تؤكد الإرشادات الطبية الدولية أن تفاقم الصداع، أو صعوبة الاستيقاظ، أو تغير السلوك بشكل ملحوظ، تعد مؤشرات إنذار تستدعي تقييماً عاجلاً لاستبعاد نزيف أو مضاعفات خطيرة في الدماغ.
يرى خبراء أن الوعي بالأعراض والتعامل السريع معها يظلان حجر الأساس في الوقاية من مضاعفات قد تكون خطيرة، حتى في الحالات التي تبدو للوهلة الأولى بسيطة.







