أظهرت النتائج المالية النهائية أن الأرقام الفعلية التي تحققت جاءت مطابقة ومشابهة بدرجة كبيرة للفرضيات والتقديرات الواردة في قانون الموازنة العامة. ويعكس ذلك التزاماً واضحاً بقانون الموازنة وتصميماً حكومياً على المضي قدماً في مسار إصلاح مالي منضبط قائم على واقعية التقدير ودقة التنفيذ.
كما أوضحت البيانات ارتفاع الإيرادات المحلية بنسبة 6.6% لتصل إلى 9 مليارات و312 مليون دينار مقارنة مع 8 مليارات و735 مليون دينار. وأرجعت ذلك الارتفاع إلى زيادة الإيرادات الضريبية بنسبة 6.8% نتيجة نمو حصيلة الضريبة العامة على المبيعات وإيرادات الجمارك وضريبة بيع العقار.
وأشارت إلى أن الإيرادات غير الضريبية ارتفعت بنسبة 6.2%. ويأتي هذا التحسن في ظل توسيع قاعدة الشمول الضريبي وتعزيز كفاءة التحصيل. إلى جانب الانتشار الواسع لنظام الفوترة الوطني، الذي تضاعف حجمه خمسة أضعاف في عام 2025.
تحسن الإيرادات العامة والنفقات
بلغ إجمالي الإيرادات العامة نحو 9 مليارات و996 مليون دينار، بارتفاع نسبته 5.9% مقارنة مع 9 مليارات و439 مليون دينار. وفي المقابل، ارتفع إجمالي النفقات العامة بنسبة 6.2% ليصل إلى 12 ملياراً و252 مليون دينار.
وسجل الإنفاق الرأسمالي أعلى نسبة تنفيذ في السنوات الأخيرة، حيث بلغ 1400 مليون دينار بارتفاع نسبته 20% عن العام السابق. وقد عكس ذلك تحسناً في كفاءة الإنفاق الرأسمالي وتسريع تنفيذ المشاريع التنموية.
أما النفقات الجارية، فقد بلغت 10 مليارات و852 مليون دينار، بارتفاع نسبته 4.7% مقارنة مع 10 مليارات و368 مليون دينار. لترتفع نسبة تغطية الإيرادات المحلية للنفقات الجارية إلى نحو 86%.
العجز في الموازنة والمديونية العامة
سجل العجز في الموازنة العامة بعد المنح 2256 مليون دينار، وهو أقل بنحو مليوني دينار من العجز المستهدف في قانون الموازنة. ويعكس ذلك انضباطاً مالياً في حدود التقديرات المعلنة.
وفي ملف المتأخرات المتراكمة، قامت الحكومة بتسديد 320 مليون دينار في عام 2025، ليصل مجموع ما سيتم تسديده إلى 920 مليون دينار خلال الفترة 2024–2026. كما قامت بتسديد سندات يوروبوند مستحقة قبل موعد استحقاقها.
وبلغ رصيد الدين العام 36 ملياراً و237 مليون دينار، بما نسبته 82.8% من الناتج المحلي الإجمالي المقدر. ووفق تحليل استدامة الدين، يبقى الدين تحت السيطرة، مع قدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها.







