تواصل شركات الطيران العالمية اليوم تمديد تعليق عملياتها الجوية من وإلى منطقة الشرق الأوسط. قال مصدر إن ذلك يأتي في أعقاب الضربات العسكرية المتبادلة بين إسرائيل وإيران. وأدى إغلاق المجالات الجوية الإقليمية إلى شلل كامل في مراكز الربط الجوي العالمية، بما فيها مطارات دبي والدوحة وأبوظبي والكويت، مما تسبب في تقطع السبل بعشرات الآلاف من المسافرين.
وأضاف المصدر أن هذه التطورات جاءت بعد تعرض صالات المسافرين ومرافق حيوية في عدة مطارات خليجية لأضرار مادية جراء الغارات، مما دفع السلطات المختصة إلى إعلان تعليق شامل للعمليات والخدمات الأرضية حتى إشعار آخر.
كشفت تقارير عن انهيار شبكات الربط الجوي العالمي، حيث تسبب إغلاق الأجواء الإقليمية في إحداث "تأثير الدومينو" على حركة السفر العالمية. وأكد الخبراء أن توقف هذه المراكز أدى إلى بقاء الطائرات وأطقم الضيافة عالقة في مواقع غير مخصصة لها، مما أدى إلى اضطراب جداول رحلات شركات الطيران في قارات العالم كافة.
تأثيرات الإغلاق على شركات الطيران
اتخذت شركات الطيران الوطنية السعودية إجراءات احترازية فورية لضمان سلامة المسافرين. وأعلنت الخطوط السعودية إلغاء رحلاتها من وإلى عمان والكويت وأبوظبي ودبي والدوحة والبحرين وموسكو وبيشاور حتى الساعة 23:59 من يوم الاثنين.
كما كشفت "طيران ناس" عن تعليق رحلاتها إلى وجهات إقليمية واسعة مثل الكويت وأبوظبي ودبي والشارقة والدوحة والبحرين والعراق والأردن ودمشق وموسكو وتبليسي وباكو وأوزباكستان وقيرغيزستان حتى الساعة 12:00 من ظهر يوم 1 مارس.
وأوضحت الهيئة العامة للطيران المدني في الإمارات أنها تعاملت مع أكثر من 20 ألف متضرر جراء تعليق الرحلات، حيث سجل مطار أبوظبي وقوع ضحايا وإصابات، بينما أفاد مطار دبي الرئيسي بوقوع أضرار في إحدى صالات المسافرين نتج عنها إصابة أربعة من الموظفين.
تأثيرات الاضطراب على حركة الطيران العالمية
أظهرت خرائط "فلايت رادار 24" أن المجال الجوي فوق إيران والعراق والكويت وإسرائيل والبحرين والإمارات العربية المتحدة وقطر ظل شبه خالٍ. وأفادت خدمة تتبع الرحلات الجوية بأن "إشعاراً جديداً للطيارين" قد مدّد إغلاق المجال الجوي الإيراني حتى الساعة 08:30 بتوقيت غرينتش.
ولا يقتصر الأمر على المسافرين فحسب، بل يشمل أيضاً الأطقم والطائرات المنتشرة في كل مكان. وقد ألغت شركات الطيران في جميع أنحاء أوروبا وآسيا والشرق الأوسط رحلاتها أو غيّرت مسارها لتجنب المجال الجوي المغلق أو المقيد، مما أدى إلى إطالة الرحلات ورفع تكاليف الوقود.
تفيد التقارير بأن هذا الاضطراب قد تفاقم بسبب فقدان مسارات التحليق فوق إيران والعراق، والتي ازدادت أهميتها في ظل الظروف الحالية. وأشار مدير الاتصالات في "فلايت رادار 24" إلى أن إغلاق المجال الجوي في الشرق الأوسط يُضيّق الخناق على شركات الطيران، مضيفاً أن أي تصعيد في الصراع سيؤدي إلى عواقب وخيمة على السفر بين أوروبا وآسيا.







