توقع عدد من الخبراء والمحللين في اسواق النفط ارتفاع علاوة المخاطر لبرميل النفط بأكثر من 10 دولارات. بينما ذهب البعض الى ان "برنت" قد يشهد مستويات 100 دولار للبرميل، مع تصاعد الهجمات المتبادلة بين اميركا واسرائيل من جهة؛ وايران من جهة.
وشنت الولايات المتحدة واسرائيل هجمات على ايران، اسفرت عن مقتل المرشد علي خامنئي، ما ادخل الشرق الاوسط في صراع جديد.
وازدادت المخاوف من تصاعد وتيرة الهجمات في المنطقة، وهو الامر الذي دفع ببعض شركات النفط العملاقة وكبرى شركات التجارة الى ان توقف شحنات النفط الخام والوقود عبر مضيق هرمز.
التوقعات المتعلقة بأسعار النفط
ترى حليمة كروفت، رئيسة قسم ابحاث السلع الاولية في "آر بي سي كابيتال"، ان "التأثير النهائي للعمليات العسكرية على اسعار النفط سيتوقف، على الارجح، على ما اذا كان (الحرس الثوري) الايراني سيستسلم في مواجهة الهجوم الجوي ام سيواصل اتخاذ اجراءات تصعيدية".
واشارت كروفت، وفقاً لـ"رويترز"، الى ان قادة المنطقة حذروا واشنطن من مخاطر مواجهة اخرى مع ايران. كما اكدوا ان "تجاوز سعر النفط 100 دولار للبرميل خطر واضح وآني".
وقالت كروفت ان "جميع منتجي (اوبك بلس) وصلوا الى اقصى طاقاتهم الانتاجية باستثناء السعودية، وبالتالي فإن تأثير اي زيادة في انتاج (اوبك بلس) سيكون محدوداً، بسبب نقص القدرات الانتاجية الفعلية".
استجابة الاسواق للأوضاع الأمنية
ويقول محللو الطاقة في بنك "باركليز" انه "قد تضطر اسواق النفط الى مواجهة اسوأ مخاوفها. في الوضع الحالي، نعتقد ان سعر (برنت) قد يصل الى 100 دولار (للبرميل)؛ اذ تتعامل السوق مع احتمال تعطل الامدادات وسط تدهور الاوضاع الامنية في الشرق الاوسط".
وعن الطرق البديلة مع اغلاق مضيق هرمز، قال جورج ليون، نائب الرئيس الاول رئيس قسم التحليل الجيوسياسي في "ريستاد انرجي"، انه "يمكن استخدام البنية التحتية البديلة في الشرق الاوسط لتجاوز التدفقات عبر المضيق. ولكن التأثير الصافي يظل خسارة فعلية تتراوح بين 8 و10 ملايين برميل يومياً من امدادات النفط الخام".
واوضح ليون انه في سوق عالمية تستهلك اكثر من 100 مليون برميل يومياً، "فقد تتخذ الدول التي تمتلك احتياطات نفطية استراتيجية اجراءات وتسحب كميات اذا كان هناك خطر من امتداد الاضطراب في المضيق".
تأثير الصراع على أسعار النفط
ويرى فيشنو فاراثان، رئيس قسم ابحاث الاقتصاد الكلي لآسيا، باستثناء اليابان، لدى "ميزوهو" في سنغافورة: "من المرجح ان تظل اسعار النفط مرتفعة؛ اذ لا يزال الانتاج والمرور عرضة للهجمات والاضطرابات".
وقد تتعرض (اوبك) لضغوط لزيادة الانتاج في محاولة للتعويض. لكن علاوة بنسبة بين 10 و25 في المئة على النفط لن تكون شيئاً شديد الغرابة؛ حتى دون اغلاق مضيق هرمز، الذي يمثل حدثاً يرفع علاوة المخاطر الى 50 في المئة بسهولة".
ويوضح محللو الطاقة في مجموعة "اوراسيا"، وفقاً لـ"رويترز"، ان اسعار النفط "سترتفع بشكل حاد عند فتح الاسواق، اذا استمر الصراع خلال يوم الاحد، فمن المرجح ان تستجيب اسعار النفط بالارتفاع بمقدار بين 5 و10 دولارات فوق خط الاساس الحالي البالغ 73 دولاراً".







