خيّم التصعيد العسكري في المنطقة على أداء أسواق المال، حيث انعكست الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى. وقد أدى إغلاق مضيق هرمز وتعطل إمدادات الطاقة إلى تدهور معنويات المستثمرين في الخليج ومصر والأردن.
وشهدت أسواق الأسهم الخليجية تقلبات حادة في أولى جلسات التداول عقب اندلاع المواجهات، وسط تصاعد المخاوف الجيوسياسية والاقتصادية بشأن أمن الطاقة واستقرار الإمدادات.
قلّص مؤشر السوق السعودية الرئيسية «تاسي» خسائره التي تجاوزت 400 نقطة في مستهل الجلسة إلى نحو 280 نقطة بعد أكثر من ثلاث ساعات على بدء التداول، مع تحسن نسبي في أداء عدد من الأسهم وتراجع وتيرة الضغوط البيعية التي هيمنت على بداية التعاملات.
أداء المؤشر السعودي
أغلق المؤشر متراجعاً بنسبة 2.6 في المائة، بما يعادل 280 نقطة، عند مستوى يقارب 10400 نقطة، وسط تداولات بلغت نحو 4 مليارات ريال.
جاء تراجع السوق بالتزامن مع بدء الولايات المتحدة وإسرائيل هجوماً عسكرياً صاروخياً وجوياً وبحرياً على أهداف داخل إيران. أعقب ذلك رد إيراني بهجمات متعددة استهدفت قواعد وأهدافاً إسرائيلية، إضافة إلى أهداف في دول خليجية، مما عمّق المخاوف بشأن اتساع رقعة المواجهة.
تراجعت أسهم «مصرف الراجحي» و«البنك الأهلي السعودي» و«أكوا باور» بنسب تراوحت بين 3 و6 في المائة، في حين افتتح سهم «أرامكو السعودية» الجلسة على انخفاض ثم عكس اتجاهه ليغلق مرتفعاً بنحو 3 في المائة، مدعوماً بتوقعات ارتفاع أسعار النفط نتيجة إغلاق مضيق هرمز.
أسواق الخليج وتداولاتها
في بقية أسواق الخليج، تراجع مؤشر سوق البحرين بنسبة 0.99 في المائة، فيما انخفض مؤشر بورصة مسقط بنسبة 1.42 في المائة، في ظل استمرار حالة الحذر والترقب.
علّقت بورصة الكويت التداول اعتباراً من يوم الأحد، وذلك بسبب الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، حيث أكدت البورصة أن هذا القرار يأتي حفاظاً على سلامة المتعاملين وضمان استقرار السوق.
أما بورصة قطر فقد أغلقت خلال تداولات الأحد بمناسبة عطلة يوم البنوك.
تأثير الأحداث على البورصة المصرية
في مصر، تراجع المؤشر القيادي في البورصة المصرية بنحو 5 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يقلص خسائره إلى 2.5 في المائة عند الإغلاق.
على صعيد الطاقة، أعلن المتحدث باسم وزارة الطاقة الإسرائيلية أن بلاده أوقفت صادرات الغاز إلى مصر، حيث لم تعد القاهرة تتلقى الغاز الطبيعي من إسرائيل.
اضطرت إسرائيل، وهي مورد رئيسي للغاز إلى مصر، إلى إغلاق اثنين من حقولها الكبيرة في أعقاب الهجمات، مما أثار مخاوف بشأن أمن الطاقة في المنطقة.
تأثير الأحداث على الأردن
في الأردن، تراجع مؤشر بورصة عمّان بنسبة 1.12 في المائة، بالتزامن مع إعلان الحكومة انقطاع الغاز الطبيعي الوارد من حقول البحر الأبيض المتوسط.
أوضح وزير الطاقة والثروة المعدنية الأردني أن الانتقال لاستخدام الديزل بدلاً من الغاز الطبيعي يكلف شركة الكهرباء الوطنية نحو 1.8 مليون دينار أردني يومياً، مؤكداً أن لدى المملكة مخزوناً استراتيجياً كافياً ولا توجد مشكلات فنية في تزويد الإمدادات.







