يحدث تساقط الشعر عند النساء عندما تفقد المرأة كمية من الشعر أكثر من المعدل الطبيعي. قال الباحثون إن حوالي نصف النساء ستتعرض لتساقط الشعر في مرحلة ما من حياتهن. وأضافوا أن ذلك غالبا ما يبدأ في الخمسينيات أو الستينيات من العمر، لكنه قد يحدث في أي سن ولأسباب متعددة.
يبدأ نمو الشعر من بصيلات موجودة في الجلد، حيث تتكوّن خلايا جديدة تتجمع لتشكّل ساق الشعرة. موضحا أن الشعر يمر بثلاث مراحل رئيسية: مرحلة النمو، مرحلة الانتقال، ومرحلة الراحة.
تشمل مرحلة النمو نحو 90% من شعر الرأس في أي وقت، وتستمر من عامين إلى 8 أعوام. وفي هذه المرحلة، ينمو الشعر بمعدل يقارب 15 سنتيمترا سنويا. أما مرحلة الانتقال، فتستمر من أسبوعين إلى أربعة أسابيع، ويتوقف فيها نمو الشعرة.
أعراض تساقط الشعر
تفقد المرأة عادة ما بين 50 و100 شعرة يوميا، وقد يصل العدد إلى 250 شعرة في أيام غسل الشعر. ومع ذلك، فإن فقدان كميات أكبر أو ملاحظة ترقق واضح يستدعي الانتباه. ومن أبرز الأعراض بقاء شعر أكثر من المعتاد في الفرشاة أو المشط، تراكم الشعر على الوسادة أو الملابس أو في مصرف الحمام.
كما تظهر فروة الرأس بشكل أوضح نتيجة ترقق الشعر، ويتسع فرق الشعر تدريجيا أو تضعف كثافة ذيل الحصان. وعلى عكس الرجال، لا يظهر التساقط لدى النساء غالبا في مقدمة الرأس، بل يكون على شكل ترقق في الجزء العلوي أو الثلث الأمامي من فروة الرأس.
قال الخبراء إن الصلع الوراثي الأنثوي أو الثعلبة الأندروجينية يُعد السبب الأكثر انتشارا عالميا، وله عامل وراثي قوي. وقد يبدأ في الخمسينيات أو الستينيات، لكنه قد يظهر في سن مبكرة.
أسباب تساقط الشعر
في حالة الصلع الوراثي، تنكمش البصيلات تدريجيا، ويقصر طور النمو، فتعود الشعرة أرق وأقصر من السابق. وقد تتوقف بعض البصيلات عن الإنتاج نهائيا، ولا يؤدي هذا النوع عادة إلى فقدان كامل للشعر، لكنه قد يتفاقم بمرور الوقت إذا لم يُعالج.
هناك أنواع أخرى من تساقط الشعر، منها تساقط مرحلة النمو، الذي يحدث بسبب أدوية تؤذي البصيلات مثل العلاج الكيميائي. وغالبا ما يبدأ التساقط خلال أسابيع من بدء العلاج، ويعاود الشعر النمو بعد انتهاء العلاج بأشهر.
تساقط مرحلة الراحة يحدث عندما تدخل نسبة كبيرة من الشعر مرحلة الراحة نتيجة مرض جسدي أو عدوى، ضغط نفسي أو عاطفي، نقص في الفيتامينات أو المعادن، أو تغيرات هرمونية كالحمل.
أمراض قد تسبب تساقط الشعر
من بين الحالات الطبية المرتبطة بتساقط الشعر: اضطرابات الغدة الدرقية، فقر الدم، متلازمة تكيس المبايض، السكري، التهابات فروة الرأس، وأمراض مناعية مثل الثعلبة البقعية.
تشير التوصيات الطبية إلى أن التدخل المبكر يزيد فرص استعادة الكثافة بعد تساقط الشعر. الضغوط الجسدية والنفسية، مثل الولادة أو الطلاق، قد تؤدي إلى تساقط مؤقت بعد أسابيع أو أشهر من الحدث المسبب.
كما أن فقدان الوزن السريع، أو نقص الحديد والبروتين، أو الإفراط في فيتامين إيه، أو نقص فيتامين دي، قد يلعب دورا في تساقط الشعر.
التغيرات الهرمونية وتأثيرها
تؤثر التغيرات الهرمونية بشكل كبير على صحة الشعر. انخفاض الإستروجين والبروجسترون أثناء سن اليأس يضعف الشعر ويبطئ نموه. كما أن الحمل والولادة قد يسببان تساقط ملحوظ بعد 3 أشهر من الولادة.
التقدم في العمر يؤدي أيضا إلى إبطاء نمو الشعر بصفة طبيعية، وقد تتوقف بعض البصيلات عن العمل. كما يمكن أن تؤدي تسريحات الشعر التي تتطلب شد الشعر لفترات طويلة إلى ما يُعرف بـ "ثعلبة الشد".
يمكن أن تُعالج ثعلبة الشد إذا تم اكتشافها مبكرا، كما أن الحرارة المرتفعة والمواد الكيميائية القاسية قد تضعف الشعر.
تشخيص تساقط الشعر
يعتمد التشخيص على الفحص السريري، تحاليل الدم للكشف عن فقر الدم، اختبار الشد، فحص فروة الرأس، وأخذ خزعة في بعض الحالات.
يعتمد العلاج على السبب، ومن أبرز الخيارات: مينوكسيديل، سبيرونولاكتون، مكملات غذائية عند وجود نقص، زراعة الشعر في الحالات المتقدمة، وأجهزة الليزر المنزلية لتحفيز النمو.
العلاج بالبلازما الغنية بالصفائح (PRP) مع الوخز الدقيق يُعتبر من الخيارات المتقدمة. تشير التوصيات الطبية إلى أن التدخل المبكر يزيد فرص استعادة الكثافة.







