قفزت أسعار النفط مع تداعيات الضربات العسكرية الأميركية والإسرائيلية على إيران. وأثرت هذه الضربات بشكل كبير على أسواق الطاقة العالمية، حيث تأثرت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بشدة. واستمرت الضربات العسكرية في أنحاء المنطقة.
وفي التعاملات الآسيوية المبكرة، ارتفع خام برنت بنسبة 9 في المائة. كما قفز خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 7 في المائة بعد افتتاح الأسواق، ليقلصا مكاسبها ويتم تداولهما على ارتفاع بنسبة 4.7 في المائة و4.2 في المائة، عند 76.27 دولار للبرميل و69.82 دولار للبرميل على التوالي.
ويتزامن هذا الارتفاع في أسعار النفط مع حالة من النفور من المخاطرة في الأسواق المالية. وأشارت العقود الآجلة التي تتبع مؤشري "ستاندرد آند بورز 500" و"ناسداك 100" إلى انخفاض بنحو 1 في المائة في "وول ستريت" مع استئناف التداول. بينما قفزت أسعار الذهب بنحو 2.6 في المائة، مما يعكس توجهًا واضحًا نحو الأصول الآمنة.
تأثير الضغوط على الإمدادات عبر مضيق هرمز
وقد توقفت حركة السفن عبر مضيق هرمز تماماً بعد أن هاجمت إيران ثلاث سفن، مما يمثل أول مؤشر مباشر على انقطاع الإمدادات. لطالما شكّل مضيق هرمز، الذي يمر عبره 20 في المائة من تدفقات النفط والغاز العالمية، نقطة ضغط لإيران. وسيظل محور اهتمام الأسواق مع استمرار هذا الصراع.
وصرح الرئيس الأميركي بأن الضربات الأميركية والإسرائيلية "ستستمر حتى تحقيق جميع أهدافنا"، مما يُنذر بصراع طويل الأمد. وكتب محللون في "سيتي غروب" في مذكرة قبل بدء التداول: "نرى نفط برنت يتداول في نطاق 80 إلى 90 دولاراً للبرميل في السيناريو الأساسي، على الأقل خلال الأسبوع المقبل".
وأضاف المحللون: "وجهة نظرنا الأساسية هي أن القيادة الإيرانية ستتغير، أو أن النظام سيتغير بشكل كافٍ لوقف الحرب في غضون أسبوع إلى أسبوعين، أو أن الولايات المتحدة ستقرر تخفيف التصعيد بعد أن شهدت تغييراً في القيادة وتراجعاً في البرنامجين النووي والصاروخي في نفس الإطار الزمني".
توقعات أسعار النفط ومستقبل السوق
ورفعت "مورغان ستانلي" توقعاتها لخام برنت في الربع الثاني إلى 80 دولاراً للبرميل من 62.50 دولار. وفي أسبوع متوقع أن يكون متقلباً لأسواق الطاقة، ستراقب الأسواق عن كثب أي اضطرابات جديدة، لا سيما في مضيق هرمز.
وإذا استمر الصراع أو تصاعد، فمن المؤكد أن ارتفاع أسعار النفط سيكون له تأثير غير مباشر على أسواق المنتجات المكررة، ومؤشرات التضخم، والنتائج المالية في الاقتصادات المستوردة للطاقة.







