أعلنت شركتا التأمين البحري العالميتان "سكولد" و"غارد" عن إلغاء تغطية "مخاطر الحرب" للسفن التي تبحر في مناطق النزاع المرتبطة بإيران. وأوضحت الشركتان أن هذا القرار يأتي في إطار التداعيات المباشرة للصراع الإقليمي المتصاعد على حركة التجارة الدولية، وسيدخل حيز التنفيذ اعتباراً من يوم الخميس المقبل.
وأشارت الشركتان في بيانات رسمية نُشرت عبر مواقعها الإلكترونية إلى أن إلغاء هذه التغطيات التأمينية الحيوية سيؤثر بشكل كبير على شركات الشحن. حيث تعتبر معظم عقود تأجير السفن أن هذه التغطية الإضافية ضرورية للدخول إلى مناطق تُصنف "عالية المخاطر".
يأتي هذا الإجراء في ظل الضبابية الأمنية التي تكتنف الممرات المائية الحيوية. وقد أكدت الشركتان أن هذا القرار قد يؤدي إلى ارتفاع قياسي في تكاليف الشحن، حيث يتعين على شركات النقل البحث عن بدائل تأمينية باهظة الثمن أو إعادة توجيه مساراتها.
تداعيات قرار إلغاء التأمين البحري
من المتوقع أن يساهم هذا الإجراء في تفاقم اضطرابات إمدادات الطاقة. حيث يتردد ملّاك السفن في الإبحار عبر مضيق هرمز دون غطاء تأميني، مما يعزز مخاوف نقص المعروض العالمي من النفط والغاز. ويعتبر إلغاء تأمين "مخاطر الحرب" ضربة موجعة لشركات الشحن.
تتزايد المخاوف من أن تؤدي هذه الخطوة إلى عزل المنطقة تجارياً بشكل أكبر. ويشعر المستثمرون بالقلق من تأثير ذلك على تعقيدات سلاسل الإمداد العالمية، في ظل الواقع الأمني الراهن.
تستمر حالة الترقب القصوى في الأسواق المالية والسلعية، مما يضاعف من القلق حول المستقبل القريب للتجارة الدولية في هذه المنطقة الحساسة.







