هزّت الهجمات الأميركية والإسرائيلية على إيران الأسواق العالمية. يوم الاثنين، حيث تراجعت العقود الآجلة الأميركية بأكثر من 1 في المائة في البداية. وبحلول منتصف صباح الاثنين في بانكوك، انخفضت العقود الآجلة لمؤشري «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» الصناعي بنحو 0.8 في المائة.
افتتحت الأسهم الآسيوية على انخفاض واسع النطاق، إذ هبط مؤشر «نيكي 225» الياباني بأكثر من 2 في المائة في بداية الجلسة، قبل أن يقلّص خسائره إلى 1.5 في المائة. بحلول منتصف النهار في طوكيو، سجل المؤشر 57.981.54 نقطة.
في هونغ كونغ، تراجع مؤشر «هانغ سينغ» بنسبة 1.6 في المائة إلى 26.215.91 نقطة. بينما استقر مؤشر «شنغهاي» المركب عند 4.163.01 نقطة. كما خسر المؤشر الرئيسي في تايوان 0.6 في المائة، وانخفض مؤشر سنغافورة بنسبة 1.9 في المائة. وتراجع مؤشر بورصة تايلاند في بانكوك بنسبة 2.1 في المائة.
تأثير الهجمات على أسواق النفط والغاز
ارتفع سعر الذهب، الذي يُعتبر ملاذاً آمناً في أوقات عدم اليقين، بنسبة 2.4 في المائة ليصل إلى نحو 5371 دولاراً للأونصة. وراهن المتداولون على احتمال تباطؤ أو توقف إمدادات النفط من إيران ومناطق أخرى في الشرق الأوسط.
أدت الهجمات التي شهدتها المنطقة، بما في ذلك استهداف سفينتين أثناء عبورهما مضيق هرمز، إلى تصاعد المخاوف بشأن قدرة الدول على تصدير النفط إلى الأسواق العالمية. وقال ستيفن إينس من شركة «إس بي آي» لإدارة الأصول: "يمر ما يقرب من خُمس تدفقات النفط والغاز الطبيعي المُسال العالمية عبر مضيق هرمز، إنه ليس مجرد ممر مائي عابر، بل شريان الحياة لنظام الطاقة العالمي".
من المرجح أن تؤدي أي حرب مطوّلة إلى زيادة أسعار الوقود ومشتقاته، بما في ذلك البنزين، مما سيؤثر على الاقتصاد العالمي ككل عبر ارتفاع تكاليف الإنتاج.
تحذيرات من تداعيات انقطاع الإمدادات
حذّر تقرير صادر عن شركة «رابو ريسيرش» للاقتصاد والأسواق العالمية من أن أي انقطاع مطوَّل في تدفقات النفط عبر الشرق الأوسط ستكون له تداعيات هائلة على أسواق النفط والغاز الطبيعي المسال. مشيراً إلى أن الطاقة عنصر أساسي في مختلف عمليات الإنتاج.
تُصدِّر إيران نحو 1.6 مليون برميل من النفط يومياً، معظمها إلى الصين. وإذا تعطلت هذه الصادرات، فقد تضطر بكين إلى البحث عن مصادر بديلة، مما قد يدفع أسعار الطاقة إلى مزيد من الارتفاع. غير أن الصين تمتلك احتياطات نفطية تُقدَّر بنحو 1.5 مليار برميل.
يمكن للصين تعويض أي نقص بالإمدادات الإيرانية عبر زيادة وارداتها من روسيا، وفقاً لما ذكره مايكل لانغهام من شركة «أبردين» للاستثمارات.
تأثير التصعيد على الأسواق المالية
كانت الهجمات متوقعة في ضوء الحشد العسكري الأميركي الكبير في الشرق الأوسط، مما دفع المتداولين إلى إعادة تموضعهم تحسباً للمخاطر. وأدّى التصعيد إلى تحويل الأنظار مؤقتاً عن ملف الذكاء الاصطناعي الذي هيمن على الأسواق خلال الأشهر الماضية.
أنهت المؤشرات الأميركية تعاملاتها يوم الجمعة على انخفاض، إذ تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.4 في المائة. كما انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 1.1 في المائة، وهبط مؤشر «ناسداك» المركب بنسبة 0.9 في المائة.
في سوق السندات، تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية مع توجه المستثمرين نحو الأصول الآمنة. وعلق إينس قائلاً: "عندما تكون الأسواق هشة، فهي لا تحتاج إلى ضربة قاضية، بل يكفيها عامل ضغط إضافي".







